دعا يانيس ستورناراس، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إلى إبقاء الخيارات مفتوحة بشأن أسعار الفائدة، مبينا أن تداعيات الصراع الإيراني، بما في ذلك احتمال ارتفاع التضخم، تعتمد على مدة استمرار النزاع.
وتشكل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي توسعت لتشمل دولاً أخرى في المنطقة، تهديداً محتملاً لزيادة التضخم وإضعاف النمو الاقتصادي الأوروبي الهزيل أصلاً، بسبب رفع أسعار الطاقة وتعطيل إمدادات المواد الكيميائية والسلع الأساسية الأخرى، وذلك وفقا لرويترز.
وأوضح ستورناراس، محافظ البنك المركزي اليوناني، أن استمرار الصراع مدة طويلة سيؤدي إلى صعود التضخم، لكنه شدد على أنه من السابق لأوانه استخلاص النتائج النهائية.
وفي مقابلة هاتفية، قال ستورناراس: "إذا بدأت المفاوضات غدا، فسيكون هناك خفض للتصعيد، أما إذا استمر الوضع على هذا النحو، فسيزداد الضغط التصاعدي على التضخم، ولا أستبعد أياً من الاحتمالين، لذلك علينا التحلي بالمرونة".
وأشار ستورناراس إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الحرب على إيران "لن تستغرق سنوات"، فيما كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد توقع في البداية أن يستمر النزاع ما بين 4 و5 أسابيع، لكنه منذ ذلك الحين سعى إلى تبرير احتمال حرب واسعة النطاق مفتوحة النهاية.
ورغم ذلك، شدد ستورناراس على ضرورة التريث في الوقت الراهن ومراقبة تطورات النزاع قبل اتخاذ أي خطوات سياسية، وقال: "يعتمد التأثير على التضخم والنشاط الاقتصادي على مدة الصراع وعمقه، وبما أنه لا تتوفر لدينا رؤية واضحة لأي منهما، ومع الأخذ في الحسبان توقعات التضخم، فإنني أرى أنه ينبغي علينا عدم التسرع في تعديل أي من معايير السياسة النقدية الآن، بل علينا أن نكون متيقظين ونراقب الوضع من كثب".
ووصف ستورناراس الصراع بأنه "صدمة خطيرة أخرى في جانب العرض" تلحق الضرر باقتصاد منطقة اليورو، الذي يعاني أصلاً من أزمة طاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وبسبب التعريفات التجارية الأميركية العام الماضي.




