أحدث تعديلات ترمب على البيت الأبيض: إضافة تمثال لكريستوفر كولومبوس

أحدث تعديلات ترمب على البيت الأبيض: إضافة تمثال لكريستوفر كولومبوس

 يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصب تمثال لكريستوفر كولومبوس في ساحة البيت الأبيض، في أحدث سلسلة من التغييرات التي طرأت على المقر الرئاسي خلال العام الماضي، بحسب تقرير جديد.

وسيُقام تمثال المستكشف الذي عاش في القرن الخامس عشر، والذي لطالما أشاد به ترمب ودافع عنه، بالقرب من ساحة الإهليلج في الجانب الجنوبي من البيت الأبيض، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تُسمَّ.

ويُعد هذا العمل الفني إعادة بناء لتمثال أُسقط في بالتيمور عام 2020 على يد متظاهرين، وأُلقي به في ميناء المدينة، وسط احتجاجات واسعة طالبت بالعدالة العرقية في أنحاء البلاد.

وقد جرى ترميم التمثال، الذي كان قد كُشف عنه في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان، على يد نحاتين من ولاية ماريلاند، بالتعاون مع سياسيين ورجال أعمال أميركيين من أصل إيطالي. وذكرت «واشنطن بوست» أن من المحتمل نقل التمثال من ماريلاند إلى واشنطن العاصمة خلال أسابيع.

ولم تؤكد الإدارة هذه الخطط رسمياً، لكنها أشادت بكولومبوس.

وقال متحدث باسم ترمب، ديفيس إنجل: «في هذا البيت الأبيض، يُعتبر كريستوفر كولومبوس بطلاً. وسيستمر الرئيس ترمب في تكريمه على هذا الأساس».

وكان ترمب قد دافع مراراً عن كولومبوس، الذي مهّدت رحلاته إلى العالم الجديد الطريق للاستعمار الأوروبي، والذي أصبح، خلال العقود الأخيرة، محور جدل واسع مع إعادة تقييم معاملته الوحشية للشعوب الأصلية.

وخلال حملته الانتخابية لعام 2024، وعد ترمب بالاحتفال بيوم كولومبوس، الذي يوافق 12 أكتوبر (تشرين الأول)، ذكرى وصول المستكشف الجنوي إلى الأميركتين. وفي أكتوبر، وقّع أمراً تنفيذياً يعترف بكولومبوس بوصفه «البطل الأميركي الأول».

وفي أبريل (نيسان)، كتب الرئيس على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «أعيد إحياء يوم كولومبوس من جديد... لقد بذل الديمقراطيون كل ما في وسعهم لتدمير كريستوفر كولومبوس وسمعته وكل الإيطاليين الذين يحبونه بشدة. هدموا تماثيله... حسناً، سيسعدكم أن تعلموا أن كريستوفر سيعود بقوة».

كما وقّع ترمب أمراً تنفيذياً في مارس (آذار) يسعى إلى القضاء على «الآيديولوجية الهدامة» داخل الحكومة الفيدرالية، وكبح ما وصفه بأنه «جهد واسع النطاق لإعادة كتابة تاريخ أمتنا».

وتُعد إقامة هذا التمثال من بين العديد من التغييرات التي أجراها ترمب على البيت الأبيض منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

فقد قام بتسوية حديقة الورود، ونصب أعمدة أعلام شاهقة على العشب، وزيّن المكتب البيضاوي بزخارف ذهبية، والأهم من ذلك كله، هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال أمام قاعة رقص ضخمة تبلغ تكلفتها 400 مليون دولار.

كما يخطط لإجراء تغييرات أوسع في واشنطن العاصمة، تشمل إقامة قوس نصر قرب نهر بوتوماك وتجديد ملاعب الغولف في المدينة.

وسيُوضع قريباً تمثال آخر، وهذه المرة لترمب نفسه؛ إذ من المقرر نصب تمثال برونزي يبلغ ارتفاعه 22 قدماً، يُطلق عليه اسم «دون كولوسوس»، في ميامي بولاية فلوريدا في وقت لاحق من هذا العام.