ظهرت في الآونة الأخيرة اتجاهات حديثة في التطوير التربوي والتدريس تتمحور حول أهمية التكنولوجيا، والتعليم المخصص، والتعليم الّمرنْ (المدمج) وتطوير المهارات العاطفية والاجتماعية وابتكار أساليب أكثر جاذبية في التدريس، والإفادة من الذكاء الأصطناعي. *فالتكنولوجيا والابتكار هما الركيزتان الأساسيتان في المرحلة المستقبلية من أجل توفير محتوى تعليمي تفاعلي يحفز المعلم والمتعلم لتحقيق الجودة في التعلّم والتعليم. *والتعلم المخصص يُعنى بتلك المقولة التربوية القديمة –الجديدة، وهي مراعاة الفروق الفردية، والتي تتطلب محتوى تعليمي يلبي احتياجات واهتمامات وقدرات المتعلمين فردياً أو مجموعات. *أما التعليم المرِنْ فُيعنى باعتماد المواقف التعليمية –التعلّمية، الوجاهية والإفتراضية، فثمة تمارين تتطلب المواجهة في العملية التربوية، وهناك تمارين متروكة لتحدّي المتعلّم في عملية التعلّم الذاتي. *أما تطوير المهارات الفردية والجماعية فتعني المهارات غير المعروفة لدى كل متعلم أو ما يسمى بالمهارات الشخصية، كما تعنى المهارات ذات الطابع الجمْعي، أي ما يعرف بتعليم الفريق لتوجيه المجموعة نحو تنمية مهارة العمل بروح الفريق ويتم ذلك من خلال التعليم القائم على المشاريع وحل المشكلة. *أما تنمية المهارات العاطفية والإجتماعية، فهي تجمع بين المهارات المعرفية والسلوكية لدى المتعلّم، والتي تؤدي إلى مهارة استخدام المنهجية العلمية في حل المشكلة، من حيث تحديد المشكلة، وجمع المعلومات عنها، ومن ثمّ قراءتها قراءة تحليلية للتوصل إلى الإستئناجات والحلول المقترحة، واختيار البديل الأفضل. *أهمية اعتماد الرقمنة في المناهج الدراسية واعتماد الكتاب المدرسي الإلكتروني وهو الاتجاه الذي يفرضه التحوّل إلى الرقمنة في المناهج، فالتقدم التكنولوجي/ التقني يتيح المجال لتحويل الكتاب المدرسي الورقي / التقليدي إلى الكتاب الالكتروني الذي سيفرض نفسه عاجلاً أم آجلاً مع التطوير التكنولوجي، وأصبح من الأهمية بمكان تحويل الكتب المدرسية الورقية الى كتب الكترونية يسهل تداولها والإفادة منها، وقد تكون أكثر جاذبية ودافعية للمتعلم، وهذا فضلاً عن توفير تكاليف الطباعة والتخزين والتوزيع الذي سيتفدُ الجهد والوقت والمال. *أن هذه الاتجاهات في التعليم والتطوير التربوي تتطلب بالدرجة الأولى تهيئة نماذج أو قيادات إدارية حديثة تعتمد الإدارة بالأهداف وتحقيق الجودة.