مأزق الاختصار، هو ما يضع القلم على حافة الورقة بحثا عن عبارات تحكي عن جلالة الملكة رانيا العبدالله، ملكة العطاء والإنسانية، جهود هامة لخدمة المجتمع، حاملة معها رسالة إنسانية عابرة للحدود والثقافات تدافع من خلالها عن القيم الإنسانية بصوتها المعروف عالمياً في مناصرة العدالة وحقوق الإنسان، تقف أمام حزمة من المبادرات التي غيّرت من قطاعات متعددة لجهة الأفضل والتطوّر ومعالجة السلبيات وحتى التشوهات، في تفاصيلها حقيقة نقف أمام مأزق الاختصار.
اليوم، في عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبد الله، نقف أمام تميّز منقطع النظير على مستوى دولي، فجلالتها تحرص في كل المحافل على حمل رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز دور الأردن كمنصة للعمل الإنساني والتنمية المستدامة ليبقى الأردن رمزاً للسلام في المنطقة والعالم، فسعت جلالتها لبث رسائل السلام والإنسانية، والعدالة على مستوى دولي تخاطب المجتمع الدولي بلغتهم، وبحقائق تنتصر للحق وتحديدا لغزة، وما تعيشه من مأساة منذ قرابة العامين، ليكون صوت جلالتها عاليا لنُصرة الغزيين، ومساواتهم بغيرهم بالحقوق.
في عيد جلالة الملكة هذا العام الاحتفال مختلف، فجلالتها الملكة الأم والجدة، حيث كان العام الماضي مختلفا في حياة جلالتها على الصعيد الشخصي، إذ حمل معه حدثاً عائليا سعيداً أضفى على أيامها بعداً جديداً من الدفء والفرح والبهجة، حيث أنعم الله عليها بحفيدتين، لنرى جلالة الملكة بفرح مختلف، وملامح «الجدة» التي تسعد بأحفادها وتداعبهم، كأي جدة، وشاركت جلالتها المواطنين فرحها بعبارات الامتنان لهذه النعمة، وبصور عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي بنشر صور مع العائلة، والحفيدتين، فهي ملكة الإنسانية في مرحلة جديدة، تجمع فيها بين أدوارها الوطنية والإنسانية المعهودة ودورها الأسري الجديد، فجلالتها الملكة الأم والأم الملكة والجدة التي كان العام الماضي محطة مميزة بحياة جلالتها.
جلالة الملكة منحتني وزميلاتي وزملائي الصحفيين شرف الاطلاع على واقع جولاتها بحكم عملنا الصحفي، لأرى كيف تتعامل جلالتها مع المواطنين وكيف تصرّ على الاستماع لهم جميعا، وعلى السير في الشارع بين من يناديها أو يطلب منها الاستماع لواقعه أو لشكواه، أو طفلة ترغب بالسلام على جلالتها أو حتى طفلة معجبة بجلالتها لتتحدث مع الجميع بكل تواضع.
الملكة رانيا، الحاضرة بين المواطنين بشكل دائم في مناسباتهم، ومناسباتها العائلية التي تحرص جلالتها على أن تشارك المواطنين بها من خلال نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الملكة التي تحكي بلسان حال المواطنين كافة، بشخصية متواضعة، تقترب من لسان حال الأمهات تشاركهن فرحهن وظروفهن، تشاركهن العمل لتحقيق أحلامهن وجعلها حقائق، تسمع منهن بكل شفافية دون أي بروتوكولات رسمية بأغلب اللقاءات، تحضر بشخصية استثنائية قريبة للقلوب، وحدث عشرات المرات أن اوقفت جلالتها سيارتها التي في أغلب الأحيان تقودها بنفسها في جولاتها ونزلت منها لتستمع لصوت جاءها من سيدة أو من شاب أو شيخ أو حتى طفل، وكثيرا ما غيّرت جلالتها برنامج زيارتها لأماكن مختلفة لرؤيتها بيتا أو سيدة تطلب المساعدة.
ربما الحديث عن مشاهدات أعيننا ونحن نتشرف بمرافقة جلالة الملكة، لا يمكن حصرها في أسطر محددة، ليس فقط في حرص جلالتها على النزول للميدان والوقوف على تفاصيل الأمور بشكل شخصي، إنما أيضا لجهة حبّ المواطنين لها وطريقة استقبالهم لجلالتها وتعاملهم معها التي تغيب فيها بشكل كامل أي بروتوكولات أو ترتيبات رسمية، لتكون بصورة أردنية مختلفة تحضر بها جلالتها واحدة من أفراد كل أسرة تزورها بكل طبيعية وبشكل عائلي تحيطه محبّة أكبر من الوصف.
في عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا، هذا اليوم المعطّر بالحب، نعيش يوما مختلفا، يحتفل به الأردنيون بعيد الملكة.. الملكة، ليكون يوما مختلفا، نقرأ به إنجازات جلالتها في قطاعات متعددة أبرزها التعليم والشباب والمرأة والأسرة والتنمية، هو عيد جلالة الملكة.. سيدتي، صاحبة الجلالة كل عام وجلالتك سيدة الإنسانية والعطاء، كل عام وجلالتك بكل الخير الذي يشبه عطاءك، يومنا معطّر سيدتي بالحب.