تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
السبت 15 ديسمبر 2018  11:56  مساءاً

وقفة الرابع بين كتاب التكليف السامي والعرس مجهول الهوية

التاريخ : السبت 01 ديسمبر 2018
الوقت : 12:11 م
روافد الأردن الإخباري
هذه سلسلة من المقالات سوف يتحدث فيها الدكتور سعد علي البشير عن التحديات التي تواجه الحكومة الحالية، واضعاً يده على وصف التحدي، ومظاهره، وبعض الطرق الدالة على مجموعة من الحلول المنطقية التي ربما استفادت منها الحكومة في معالجتها لهذه التحديات.

في العرس الديمقراطي وهي مقالة للمحامي الدكتور سعد البشير منشورة في موقع عمون الإخباري بتاريخ 6/6/2018 على الرابط https://www.ammonnews.net/article/377621 ، تضمنت المقالة ما يفيد أن المتظاهرين في العرس الديمقراطي كانوا في قمة الوطنية في ممارستهم لحقهم في التظاهر، وحماة الوطن كانوا مثالاً للتعامل الراقي الأخوي مع المتظاهرين، ولعل أجمل ما في هذا العرس الوطني هو استجابة القيادة العليا للبلاد متمثلة بسيد الوطن جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه، لمطالب الشعب..”، ولكن عرس اليوم لم يكن واضح المعالم فلا الحكومة أخذت فرصتها لتحقيق البرنامج الذي قررته منذ فترة قريبة ولا المشاركين يعزفون لحناً وطنياً خالصاً، فإما أن يكون من شارك فيه مواطناً يحب الوطن لكنه شارك في وقت الوطن بأشد الحاجة إليه وهذا سيبقى في حضن الوطن محمياً من الجميع، وهنا يأتي دور الأحزاب والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني لتوعيته، حتى لا يفسح المجال دون أن يقصد لمشاركة من يعمل لقوى لا تريد الخير للوطن، ولهذا الاخير أنظمة خاصة ومؤسسات وطنية كافية لمحاسبته.

وعلى كل حال للتخلص من المشكلة الأساسية لا بد من وجود حلّ جذري لها، فاجتهدت حكومة دولة الرئيس الرزاز وخرجت بخطة تطويرية لعامي (2019-2020)، ولم يكد يجف حبرها حتى بدأ هذا بنقدها وهذا دون أن يقرأها قرر فشلها، وذاك كان مؤيد لها دون أن يعرف ميزاتها ومخاطر تطبيقها، ثم خرج البعض الآخر بمقترحات يدعي أنها ستخلص الوطن من مشاكله خلال عدة سنوات قادمة.

وعلى كل حال يبقى النهج الذي ما زالت تتبعه الوزارات المتعاقبة السبب الرئيس للمشاكل التي نحن فيها اليوم ولم تقتنع أي من الحكومات بأن نهج فرض الضرائب والاعتماد على القروض لم ولن يحل أي من مشاكل الوطن، وأن المسير على هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة، رغم أن الحل واضح وبيّن وموجود في كتاب التكليف السامي، وتطبيقه يحتاج إلى تنسيق وتفاهم يضم جميع الأحزاب بمختلف أطيافهم والنقابات المهنية، ومؤسسات المجتمع المدني، وخبراء المال والاقتصاد والمجتمع والتخطيط، والشباب الوطني الذين خرجوا إلى الشارع، لوضع آلية واضحة لتطبيق ما جاء في كتاب التكليف السامي، ويكون مهمة مجلس الوزراء بصفته الاعتبارية تنفيذها وتطبيقها وإن تغير الوزراء، ويكون مهمة مجلس النواب اقتراح التشريعات التي تُساهم في تنفيذها، ويكون للأحزاب والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني دور كبير في مراقبة تنفيذها وتوضيح أهميتها نظرياً وعملياً، فليس هناك أدنى شك في أن يد واحدة لا تبني، وسير الوزارات على النهج الخاطئ نهايته معروفة، لقد آن الأوان لأن يأخذ كلٌ دوره في بناء هذا الوطن في ظل الرعاية الملكية السامية، فمتى نبدأ؟ هنا السؤال؟

عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للحقوقيين

التعليقات مغلقه