تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الثلاثاء 22 يناير 2019  3:46  مساءاً

كم انت كبير ابا غيث،،،

د. ضيف الله الحديثات

التاريخ : الخميس 10 يناير 2019
الوقت : 9:49 ص
روافد الأردن الإخباري

 

ثورة الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي التي داهمت كل دول العالم دون استثناء، قلبت موازين المعرفة والتفكير والادراك عند الجميع، وتباين تأثيرها من فرد الى اخر، وأصبح لكل شخص قناعاته وميوله واتجاهاته، في ظل هذا  لم يعد  لزعيم العشيرة وشيخها السلطة السابقة التي كان يتمتع بها، من اصدار الاوامر والتعليمات في الوقت الذي لم يجرؤ احد على نقاشه.

المجتمع الاردني جزء من هذه المنظومة العالمية،  رغم هذا بقي دولة الشيخ فيصل الفايز حالة استثنائية من الشيخة والزعامة والاستقامة فحدود محبته في قلوب العباد لم تقف عند ربعه “حمر النواظر” قبيلة بنى صخر، كما كان ابيه وجده لا بل تربع على قلوب العقلاء والوجهاء والنجباء من ابناء الوطن، وذلك بلطفه وطيب معشره وقربه من ابناء المخيمات والقرى والمدن والبوادي ومشاركتهم افراحهم واتراحهم، ومساعدة طالب الحاجة واغاثة الملهوف.

ابو غيث هو المثال والقدوة حيث تعلم من آل هاشم الغر الميامين، وعلى راسهم  جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، تعلم أنه لا مصلحة تعلو على مصلحة الوطن ولا احد اكبر من الدستور والقانون، فاعلنها صراحة امس الاول بعد حادث السابع في بيانه الذي لا يقبل التأويل، انه لا مداهنة او مراوغة على حساب الوطن وامنه وتطلعاته، كما رفض احتماء المجرمين بعشائرهم، واكد من جديد ان سيادة القانون مقدسة لا يجوز العبث والتلاعب فيها.

سيدي ابو غيث حفظك الله ورعاك، كل يوم تضيف سطرا عريضا لمسيرتك المضمخة بعطر الاردن، فقد تكون اخر الزعامات العشائرية، التي حافظت على صدارتها، رغم حملات التشويه الظالمة ضد الرموز الوطنية الاصيلة، التي تشعر بمنعتها عندما تدلهم الخطوب وتحتاج للفرسان من الرجال.

وهنا لا نبالغ او نتزلف اذا قلنا ان الكاريزما والمواصفات، التي يتمتع بها دولة فيصل الفايز،  وضعته على سلم الريادة والقيادة والتفوق،و تحطمت كل الدسائس التي حاولت الاساءة له والنيل من سمعته .
وهنا اتذكر مقولة “عود” من اقاربي عندما شاهد ابو غيث وهو يشارك في احدى المناسبات الاجتماعية،  والناس تلتف من حوله، قال يا أبنائي هذا الرجل له هيبة ووقار وهذا كرم رباني عليه، وهو يعني ابو غيث.

دمت لنا ابا غيث، “غيث” نفتقدك عندما تتأخر ونشتاق لك عندما تغيب، ونقصدك عند الحاجة، وحفظك الباري في ظل قيادتنا الهاشمية،،

التعليقات مغلقه