تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الأربعاء 14 نوفمبر 2018  9:53  صباحاً

قرار سيادي في الاتجاه الصحيح…

محمد كعوش

التاريخ : الخميس 25 أكتوبر 2018
الوقت : 12:10 م
روافد الأردن الإخباري

 

سألني صاحبي: هل نستطيع مواجهة ردود الفعل الاسرائيلية على قرار استعادة اراضي الباقورة والغمر؟ قبل الاجابة على هذا السؤال المهم اريد التذكير بأن قرار الملك عبداالله الثاني المتعلق بانهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام «معاهدة وادي عربة» ووقف استغلال اسرائيل لهذه الاراضي الأردنية التي استاجرتها لمدة 25 عاما منذ توقيع المعاهدة في العام 1994 ،هو قرار سيادي جريء ومطلب شعبي، استقبل بترحيب واسع من كل مكونات الشعب الأردني واطيافه السياسية، كما لاقى ارتياحا عربيا شعبيا شاملا. سبقني الكثيرون في الكتابة عن هذه المسـألة، ونشروا كل المعلومات والتفاصيل التاريخية والجغرافية المتعلقة بهذه الاراضي، وحول حقنا باتخاذ هذا القرار الوطني، والذي جاء ونحن في وسط المعاناة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، ليعيد لنا شيئا من الكرامة ويعطينا بعضا من الأمل بالمستقبل في مرحلة اقليمية تاريخية. وعندما اريد الاجابة على سؤال البداية، أقول إننا في مواجهة حكومة عنصرية يمينية متطرفة في اسرائيل، ولكن يجب أن نستعد لمواجهة أي مستجدات انتقامية في المدى القريب، دون أن نخشاها، فهي»دولة» مأزومة هشة تعاني من مأزق وجودي يتجدد مع بزوغ شمس كل يوم في فلسطين، وفي وقت بدأ الزمن يعمل لصالح النهوض العربي، وهو ما تؤكده المستجدات والظروف الموضوعية الراهنة وحركة التاريخ. كذلك ارى أن الأردن اقترب من الخروج من دائرة الضغوط القاسية، ولا يمكن لاحد تعطيل قرارنا السيادي، ليس بالنسبة لقضية اراضي الباقورة والغمر فحسب، بل بشأن كل القضايا التي تلامس مصالحنا العليا في الحاضر والمستقبل. اليوم نحن نملك أوراقا مهمة، ولدينا خيارات عديدة وكثيرة يمكننا استخدامها في مواجهة تلاعب حكومة نتانياهو في حال لوحت بالتهديد أو اتخاذ اجراءات استفزازية، فهناك اتفاقية الغاز، وبل اتفاقية السلام برمتها، أو على الأقل تعديل ما ورد فيها بشأن رعاية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة لأن الاحتلال لايملك حق قرار منحنا هذه الرعاية، أو التدخل بشأنها، فنحن لا نعترف بالاحتلال ونطالب باصرار تحقيق حل الدولتين، ودعم الشعب الفلسطيني في دياره وفوق ارضه حتى قيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. نحن على يقين أن اسرائيل مجروحة ونازفة بسبب فشل المشروع الأميركي»الصفقة الكبرى»، وكنا منذ البداية نراهن على ما بقي فينا من روح عربية لاسقاطه وافشاله، وقد حدث فعلا. كذلك أرى أن الحكومة العنصرية في تل ابيب مأزومة أكثر بسبب فشل مشروع تفكيك الدولة السورية وتقسيم اراضيها، والفضل بذلك لصمود وصبر الشعب السوري وتماسك الجيش ومؤسسات الدولة في مواجهة الطوفان الارهابي المسلح، وهو انجاز كبير قد يفتح الأبواب أمام احياء المشروع النهضوي العربي الجديد. في النهاية أقول إن القرار الجريء الذي اتخذه الملك عبداالله الثاني المتعلق باستعادة الاراضي الأردنية، وضعنا على الطريق الصحيح، كما أن قرار فتح الحدود مع سوريا «جابر – نصيب « بداية طيبة وخطوة اخرى في ذات الاتجاه، بانتظار خطوات اصلاحية اخرى، رغم شح الموارد والحصار الاقتصادي غير المعلن، لأن المواطن بحاجة لعيش كريم وكرامة.

التعليقات مغلقه