تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الإثنين 19 نوفمبر 2018  10:08  صباحاً

فيصل الفايز في الكويت

التاريخ : الخميس 05 أبريل 2018
الوقت : 9:57 ص
روافد الأردن الإخباري

د.ضيف الله الحديثات
ارتياح و تفاؤل عند اغلب الاوساط السياسية والشعبية الاردنية، بعد الرسالة الاخوية من لدن جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، لأخيه سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت، الرسالة التي حملها دولة فيصل الفايز رئيس مجلس الاعيان الرجل الوفي “مهندس لم الشمل وزيادة اللحمة بين الاشقاء والاصدقاء”، الرسالة تأتي في وقت دقيق ومنعطف خطير ومرحلة صعبة تمر بها المنطقة، فالأفئدة فاضت من الاوجاع، والنفوس زافت حالة الخصام العربي العربي الذي اصبح اهزوجة اعداء الامة، التي تسعى لتحقيق مآربها بالسيطرة على مواردنا والعبث بتاريخنا ومعتقداتنا .

 

جلالة الملك صاحب الرؤية الثاقبة وبعد النظر، المدرك لحجم الزلزال السياسي والامني الذي يعصف بالأشقاء، وافرز مستجدات كارثية على المنطقة فالقتل المجاني والتشريد والتهجير والتدمير، قصص يومية اصبحت تطغى على المشهد، والملك ينطلق من واجبه التاريخي في قيادة هذه الامة نحو التحرر وتأليف القلوب وتقريب وجهات النظر.

 

والرسالة لأمير الكويت، تندرج في اطار البحث عن السبل التي من شانها وقف نزف الجرح العربي، الذي يتعمق كل يوم بشكل اكبر، فالتنسيق بين الزعيمين الذين ينطلقان من العقلانية والوسطية والاعتدال والمسافة الواحدة من جميع الاشقاء، فدورهما المحوري محط امال الشباب العربي، الذي اصبح يدرك حجم المؤامرة التي تطلع بها الدول الكبرى وغيرها على شعوبنا والتي تعمل على استمرارية الوضع الراهن الذي من شانه تقسيم الامة واضعافها .

 

المملكة من اكثر دول المنطقة استقبالا للاجئين منذ تأسيسها، الامر الذي زاد من الضغط على موارها الاقتصادية لتلبية الاحتياجات السكانية المتزايدة، على مدار ما يقرب من قرن من الزمن، فالصرعات المعاصرة بين الدول العربية وبعض دول الجوار والمخاض السياسي الذي يلف المنطقة، له اكبر الاثر في تراجع اقتصادنا الوطني، نتيجة اغلاق الاسواق العربية بشكل شبة كامل امام منتجاتنا الزراعية والصناعية وغيرها، كما ان زيادة الجاهزية الامنية والعسكرية تحتاج لمزيد من الانفاق لتكون بمستوى الحدث ومواجهة الارهاب الاعمى، الذي برز بشكل كبير في الآونة الاخيرة.

 

فالأردن يقوم في هذا الوقت الدقيق بتقديم الحماية لحدود عدد من الدول العربية المجاورة، من خلال منع تسرب الجماعات المتطرفة لداخل تلك الدول، لذا فانه آن الاوان ان يدرك العالم، ان المملكة تنهض بأحمال تان منها الجبال، وتوجيه الدعم له يعني تمكينه من تقديم مزيد من الخدمة الانسانية، والمحافظة على ما يبقى من ارث عربي اصيل، والمتمثل بإغاثة الملهوف واستقبال الدخيل واكرام الضيف وحماية الجار .

 

وبالعودة الى البدء ان يحمل الرسالة ابرز شخصية سياسية اردنية وازنة، بعد جلالة الملك وولي العهد دولة ابو غيث، وهو القادر على الترجمة الحقيقية لحالة توافق مع اغلب الدول العربية، لما يحظى به الرجل من احترام وتقدير من دول الخليج خاصة والدول العربية عامة، فهو يحمل فكر جمعي يستقطب الفرقاء، وحنكة ودهاء سياسي حيث تتلمذ على يد الملك الباني عليه رحمة الله والملك المعزز اطال الله عمره، كما ان له ارث عشائري كبير، فجده كانت تلتف حوله العشائر الاردنية عندما تشتد الازمات، فكان من ابرز انصار الثورة العربية الكبرى واستقبال الامير المؤسس.

 

وهنا تستحضرني مقولة اختم بها لصديقي معالي شراري الشخانبه، “اعط القوس باريها” قالها عندما طار ابو غيث للكويت والشخانبة في حالة فرح لإدراكه ان ابو غيث “قدها وقدود” وانا اقول “اعط الخبز لخباره” فالنسيق والتقارب العربي هو ضرورة ملحة وضبابية العلاقات والازمات البينية في طريقها للزوال، بعون الله سبحانه وتعالى

 









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .