تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الأحد 18 نوفمبر 2018  5:19  مساءاً

فيروس زيكا.. هل نحن في مأمن؟

التاريخ : الجمعة 12 فبراير 2016
الوقت : 8:23 م
روافد الأردن الإخباري
يواجه العالم في الوقت الراهن العديد من الأوبئة والأمراض التي اضطرت منظمه الصحة العالمية إلى إعلان حالة الطوارئ الصحية لمواجهة العديد من التفشيات، كما حدث في مواجهة فيروس الإيبولا في عام 2014، وما واجهه العالم من انتشار للمرض في ثلاث قارات وإصابات تجاوزت الـ 28 ألف مصاب.

* فيروس جديد وقلق عالمي
وفي الوقت الراهن يواجه العالم تفشيا جديدا لفيروس الزيكا، (وهو من نفس عائله فيروس الإيبولا Filavivirus).

هذا التفشي أدى إلى قلق عالمي بشأن الأمان الصحي في مواجهة الأوبئة، وذلك بسبب سرعة انتشار الفيروس (حيث انتشر مؤخرا في حوالي 25 دوله معظمها من دول الأميركيتين)، ومع زيادة احتمال انتشاره بصورة أكبر، وافتقار الأشخاص في هذه المناطق إلى المناعة ضد المرض، واحتمال وجود صلة قوية بين الإصابة بالفيروس وإحداث تشوهات وأمراض عصبية، وفي ظل عدم وجود لقاحات أو علاجات محددة للفيروس، كلها عوامل ساعدت على زيادة القلق من المجهول.

* كيف ينتقل الفيروس؟
في البدايه يجب أن نوضح أن الفيروس ينتقل عن طريق اللدغ من البعوضة الزاعجة، وأشهرها الزاعجة المصرية، والتي تنتشر في العديد من الدول العربية، والتي تنشر عددا آخر من الأمراض الموجودة في الوطن العربي كحمى الضنك.

الخطورة تكمن في إصابه البعوضة بالفيروس، ومن ثم انتقاله إلى الإنسان.

* أعراض المرض
وتظهر أعراض الإصابة بعد بضعة أيام من لدغ الشخص من البعوضة الحاملة للعدوى، وتظهر الحمى والطفح الجلدي بصورة خفيفة على معظم المصابين بمرض فيروس زيكا، وقد يصاب آخرون بالتهاب الملتحمة، وألم العضلات والمفاصل ويشعرون بالتعب، وعادة ما تنتهي الأعراض في فترة تتراوح بن يومين و7 أيام.

ولكن تزامن مع انتشار الفيروس زيادة غير عادية في الإصابات بالالتهابات العصبية والتي تعرف بمتلازمة غيليان باريه Guillain-Barré syndrome، وزيادة عدد الأطفال المصابين بصغر الرأس microcephaly، والمرجح أن تكون هذه الإصابات هي مضاعفات محتملة للإصابة بالفيروس.

* العيوب الخلقية تحول انتشار الفيروس لحالة طوارئ صحية عالمية
ومع زيادة عدد الدول المصابة، والازدياد المستمر في عدد المصابين أعلنت منظمة الصحة العالمية أن العيوب الخلقية المرتبطة بانتشار فيروس زيكا تمثل حالة طوارئ صحية عالمية، وهذا يستدعي تضافر الجهود الدولية لاستجابة سريعة وموحدة على مستوى العالم لوقف انتشاره، والإسراع في البحوث للقضاء عليه حيث يخشى الخبراء من أن ينتشر الفيروس بسرعه وإلى مسافات بعيدة.

* هل نحن في وطننا العربي في مأمن من الإصابة؟
الإجابة المباشرة عن هذا السؤال هي (نحن لسنا في معزل عن العالم، وإمكانية الإصابة واردة جدا سواء خلال هذا التفشي، أو عند حدوث أي تفشيات قادمة، ولكن حتي الآن لم تسجل أي إصابات ناتجة عن التفشي الحادث حاليا).

العالم قرية صغيرة، ووسائل النقل المباشرة وغير المباشرة متوافرة، وتتيح لأي شخص مسافر من البلدان التي أصابها الفيروس أن يتواجد وينتقل إلي منطقتنا، بالإضافة إلى وجود الزاعجة الناقلة للمرض في معظم بلداننا العربية، كل هذا بالإضافة إلى أن أعراض المرض طفيفة، ومن الممكن أن لا تشكل الإصابات إنذارا سريعا للسلطات الصحية المحلية بوجود المرض فنفاجأ جميعا بالأعراض الجانبية للمرض، وما يشكله في حينها من ازدياد في الحالات المصابة بالأمراض العصبية وصغر حجم رأس المواليد.

* الوقاية
تتلخص في الوقاية من لدغ البعوض الناقل الرئيسي للفيروس سواء على مستوى الأشخاص أو الدول.

يجب على الأشخاص وقاية أنفسهم من التعرض للبعوض عن طريق الاهتمام بالنظافة العامة، وعدم تخزين مياه في أوان مكشوفة، ووضع أسلاك مانعة للبعوض على شبابيك المنازل، واستخدام المواد الطاردة للبعوض والحشرات، وارتداء الملابس التي تغطي أكبر قدر من الجسم، كما يستحب أن يتجنب الأشخاص السفر غير الضروري إلى الأماكن المعلن إصابتها بالفيروس.

كما يجب على الدول تفعيل برامج مكافحة النواقل لديها للقضاء على البعوض (الذي ينقل العديد من الأمراض).









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .