تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الجمعة 19 أكتوبر 2018  6:42  صباحاً

صفقة القرن ..إذ يقف الغراب على الأنقاض

أسعد العزوني

التاريخ : السبت 28 يوليو 2018
الوقت : 12:35 م
روافد الأردن الإخباري

أسعد العزوني
مخطيء من يظن أن المؤامرة المسماة “صفقة القرن”،داهمتنا بمجيء الرئيس الأمريكي ترامب والمراهقة السياسية العربية ،التي إمتطت الدولار ،وطافت عواصم صنع القرار العالمية ،وشعارها :خذوا أموالنا وإحمونا من شعوبنا ،وسننفذ لكم ما ورد في وثيقة كامبل السرية وسنشرعن لكم وجود “إسرائيل”،ونباركه بإعلان العلاقات معها،وسنريحكم من دعمها ماليا لأن خيراتنا وفيرة.
بعيدا عن الزاوية الفلسطينية التي تظن المراهقة السياسية العربية ،انها أنهكتها وأرهقتها دما منذ العام 1915 أبا عن جد وحفيدا عن أب،وبعيدا عن الزاوية الأردنية التي أرهقتها أيضا المراهقة السياسية العربية الجاهلة في أمور السياسة ،ظنا منهم انه بات جاهزا للإنقضاض ،عليه والإحلال محله في الوصاية على المقدسات العربية في القدس المحتلة بعد حصاره ماليا والتحريض عليه في واشنطن.
بدأت نذر شؤم صفقة القرن تطل علينا فعليا دون ان يدري البعض الساذج بغمزتها الأولى،منذ حرب تشرين المجيدة عام 1973،التي دائما ما أسميها حرب النصر الهزيمة ،لأن السادات المقبور حول النصر المؤزر فيها إلى هزيمة منكرة ،وهاهي المراهقة السياسية تفتخر هذه الأيام بأنها هي التي دفعت السادات لإرتكاب حماقته ،والذهاب للكنيست وعقد معاهدة إستسلام مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الإرهابية النووية،التي سلخت المحروسة مصر عن محيطها العربي وأخرجتها من دائرة الصراع،وكان المايسترو بطبيعة الحال “العزيز”هنري كيسنجر الذي إستمتع بهز وسط وأرداف الراقصة سهير زكي.
أما الغمزة الثانية لهذه المؤامرة فكانت توريط العراق مع إيران في حرب ضروس إستمرت ثمانية أعوام عام 1980 ،أكلت الأخضر قبل اليابس وتمنينا لو لم نقع في الفخ،وأدت في نهاية المطاف لإخراج العراق أيضا من دائرة الصراع.
الغمزة الثالثة لهذه المؤامرة كانت التنسيق مع السفاح شارون لغزو لبنان صيف العام 1982،من اجل إخراج قوات الثورة الفلسطينية غدرا وحيلة ،إلى تونس وغيرها من بلدان الشتات العربية،وقد لاحقتهم الطائرات الصهيونية وأزهقت أرواح الكثيرين منهم وخاصة في غارات حمام الشط بتونس ،إضافة إلى تسهيل إغتيال بعض القيادات الفلسطينية في تونس بالتنسيق مع وكيل الموساد هناك المطرود زين العابدين بن علي.
ورأينا الغمزة الرابعة عندما ضرب الإرهاب الأسود الجزائر في عشرية مقيتة في العام 1992 ،وتكشفت الأمور لاحقا وتبين ان البترو دولار المسير من قبل المراهقة السياسية ،هو الذي خطط وموّل لضرب الجزائر كي يزيحها من طريقه قوة عربية غنية ،وقد أرهقتنا جميعا وأزهقت الكثير من الأرواح في الجزائر ولكن الله سلّم جزايرنا.
وكانت الغمزة الخامسة تمهيد الطريق للجيش العراقي لدخول الكويت ،لسببين إبليسيين هما:ضربة قاضية للعراق وهذا ما حصل إذ حاصروه وفتشوه ومن ثم أغاروا عليه وشطبوه ربيع العام 2003،والثاني ينم عن خسة وغدر إذ أرادوا ليّ ذراع الكويت التي سجلت نهضة داخلية يشار إليها بالبنان ،وسجلت حضورا دوليا مميزا،أغاظ أصحاب صفقة القرن من المراهقة السياسية العربية التي لا تريد ان ترى ديوكا غيرها على البيدر ،مع انهم ليسوا سوى صيصان تفريخ مكرسحين،ليس بمقدورهم مجاراة الكويت آنذاك لو لم يلجأوا للخسة والنذالة.
الغمزة السادسة كانت هي الضربة القاضية لنا جميعا من حيث تبعاتها، التي سهلت للمراهقة السياسية كشف دورها المخزي وإعلان التطبيع مع الصهاينة الخزريين،وكان ذلك ما يحلو للبعض ان يطلق عليه “الربيع العربي”،الذي لم يكن سوى صيفا خماسينيا إلتهمت نيرانه كل المنجزات العربية.
لقد فتحت الطريق لجماعة الإخوان المسلمين كي يقودوا الحراكات العربية على أمل تسليمهم الحكم ،وإقامة مصالحة تاريخية مع صهاينة الخزر مغلفة بالشرع وبالشريعة، على غرار فتح مكة وصلح الحديبية وصلح الرملة ،دون ان يعلموا أن الخطة كانت تقضي بالقضاء عليهم في نهاية المطاف ،وهذا ما حصل إذ وضعوا على قائمة الإرهاب العالمي.
لقد حقق أصحاب صفقة القرن من صناع قرار ومخططين أجانب وممولين من المراهقة السياسية العربية الهدف وأحرقوا البيدر العربي بما عليه ،ولم يبق سوى النسر الصهيوني الخزري المدعوم من قبل الإمبريالية الأمريكية والمراهقة السياسية العربية.
كانت الغمزة السابعة إستكمالا لما سبق ،إذ اطلقوا لنا فرع قسم الإستخبارات السرية الإسرائيلية”ISIS”الملقب بداعش، والبسوه الجبة الإسلامية وولوا عليه الحاخام الموسادي “شيمون إليوت” ،وأوهمونا انه أبو بكر البغدادي الذي كان معتقلا في سجن بوكا الأمريكي بالعراق،وها هو يعيث فسادا ليس في المنطقة فحسب ، بل في العالم لتحقيق أهدافهم التي عجزوا عن تحقيقها ومنها تشويه صورة الإسلام والمسلمين ،وتدمير البنى التحتية العربية وتحويلها إلى انقاض ،يقف عليها الغراب والبوم تنبعث منها رائحة الموت وشواء اللحم البشري ،وتنز منها دماء الأطفال الأبرياء ،تعبيرا عن الخراب الحاصل ،ومع ذلك فإن الستارة لما تسدل بعد.
أما الضربة القاضية الموازية فهي حصار قطر سياسيا وإقتصاديا لإزاحتها من الطريق ،وحصار الأردن ماليا والضغط عليه للتنازل لهم عن المقدسات العربية في القدس المحتلة وإجباره على الموافقة على صفقة القرن ،وها هم يحومون حول القدس لإصطياد شخصيات مسلمة ومسيحية من سقط المتاع ،ليرشوهم ويوافقوا على نقل الوصاية على المقدسات من الهاشميين إلى المراهقة السياسية ،وبالتالي يتغلبون على أعدائهم التقليديين الأكثر حنكة وذكاء منهم وهم الهاشميون بطبيعة الحال.









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .