تنقلات الأشغال وسنة الحياة!

الكاتب:ابن الاردن 
كم أصدر سيد البلاد وقائدها إرادته السامية بأن ترحل حكومة وتحل مكانها حكومة أخرى؟؟ 
 وتزاحم الكثير منا على بوابات الدوار الرابع لتقديم التهاني والتبريكات! 
كم عدل أصحاب الدولة على حكوماتهم، في مملكتنا الحبيبة، وحل وزير مكان أخر؟ ورحبنا بالجديد وقلنا له، بكم تزهو المناصب!
كم امينا عاما ومديرا أحيل على التقاعد، ليحل مكانه اخر عندها قلنا، نعم الاختيار؟! 
وكم موظف، غادر موقعه ليأتي مكانه زميل له، ونقول هذه سنة الحياة، والرجل المناسب في المكان المناسب!

هذه هي الوظيفة العامة، في حالة تغير دائم، تماما كفصول السنة، وهي مسلمات متعارف عليها عند  الناس، تبديل ادوار أو مواقع ليس غايتها الانتقام، أو التقليل من شأن الشخص الذي يترك مكانه، ليذهب إلى مكان اخر او حتى يحال على التقاعد، لا بل في الغالب يهدف لخلق فريق قيادي متناسق، قادر على النهوض بالمرحلة لمواكبة الجديد . 

الضجة الكبيرة، التي رافقت التنقلات التي أجراها وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس يحيى الكسبي، خلال الأيام الماضية ليست مبررة، لأن الوزير لم يقرب ابن عمه او صديقه، أو يُقصي شخصا بينهُم عداوة أو عتاب، لماذا خرجت اصوات ترفض التغيير وتشجبه، في حين كان يُقبل من وزراء سابقين ، وهنا نتذكر كلمات أمير الشعراء احمد شوقي. 
أحرام على بلابـله الدوح …. حلال للطير من كل جنس؟! 

الكسبي أكاد ان اجزم ان معرفته، بالسواد الاعظم من  موظفي الأشغال، جاءت بعد أن عين وزيرا لها، فكيف يحابي فلان على حساب فلان؟! 

في الوقت نفسه التغيير هو إعطاء فرصة لطاقات بشرية جديدة، لترجمة خبراتهم في رفعة العمل العام، وإضافة الجديد له. 

تذكرت يوم ان اقسمت حكومة الخصاونة، أمام جلالة الملك حفظه الله، ان تكون مخلصة له وللوطن، وتحافظ على الدستور وتخدم الأمة، فهل يمكن ان يكون رجل عتيق في المناصب الحكومة، أمثال الكسبي يحابي فلان على حساب فلان؟! ام اننا نريد أن نتمرد على قراراته؟ ونكرس مفهوم الموظف العام أصبح مرعوبا من اتخاذ اي قرار ؟! وننسى ان اليد المرتجفة لا تصيب الهدف. 

ما يثلج الصدر ما قام به الوزير، عندما ولى كوكبة من النشميات، من ذوي الكفاءة والريادة في مواقع قيادية، أمثال المهندسة ناديا مصالحة موقع الأمين العام، والمهندسة ايمان عبيدات مدير إدارة الطرق، والمهندسة الشابة عروب العبادي ناطقا إعلاميا ومديرا لمكتب الوزير .