تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الأربعاء 21 نوفمبر 2018  12:55  مساءاً

تداعيات “الربيع العربي” مقدمة لحرب هرمجدون

أسعد العزوني

التاريخ : الأربعاء 25 أبريل 2018
الوقت : 10:26 ص
روافد الأردن الإخباري

أسعد العزوني
بات واضحا لكل صاحب بصر وبصيرة ، أن ما يحدث في “مزارعنا “الإقطاعية العربية المسماة زورا وبهتانا دولا عربية ،مخطط له منذ سنين لتوجيه الضربة القاضية لنا جميعا ،ونكون نحن الذين أسهمنا في وضع الحبل على رقابنا جميعا ،بمعنى إنهاء وجودنا،وما فعلناه بأنفسنا إنما هو ثمرة موافقتنا على معاهدة سايكس بيكو وقبولنا بها ،ظنا من المغفلين أنهم سيتخلصون من الحكم العثماني الذي حافظ على القدس وفلسطين ،وأصبحنا في عهده مرجعية واحدة لنا كلمة واحدة.
نستطيع التأريخ للمرحلة الجديدة بما يحلو للبعض تسميته “الربيع العربي”تماشيا مع مصطلح “ربيع براغ”،لكننا وبسبب واقعنا المر حولناه إلى خريف محمل بالعواصف الرملية وريح السموم،لأننا نختلف عن المجتمعات الأخرى ونمتاز عنهم ،بأننا لا نمتلك معارضات حقة وليس لدينا مفكرين وطنيين أو قوميين يجيبون منطقيا على سؤال:ماذا سيحدث في اليوم التالي ،بل جل ما لدينا “سحيجة” سواء أطلقوا على أنفسم لقب موالاة أو معارضة ،فكلاهما ينام في حضن الحكومة ليلا ،ويهجرها نهارا لزوم إتقان اللعبة والتعامل مع الدهماء والإعلام المجيّر.
عندما نتحدث عن الحراك التونسي الذي فجره الشهيد محمد البوعزيزي ،فإننا لا نعني أي محاولة للنيل منه أو إتهامه بالتبعية لأي جهاز مخابرات في العالم ،أو أنه أحرق نفسه تنفيذا لأجندة خارجية ،بل هو شاب عجز عن رد الظلم عن نفسه بعد أن لاحقه نظام وكيل الموساد في تونس “بن علي “،وحرمه من كسب قوت عائلته التي كانت تتضور جوعا بسبب الفقر .
رغم أنه خريج جامعي إلا أن نظام بن علي لم يمنحه فرصة عمل فلجأ إلى إقتناء “عرباية “،والتجوال بها في الشوارع لبيع ما يتيسر له كي يعود بربطة خبز لعائلته ،وخرج الأمر عن المألوف بقيام شرطية تابعة للنظام بصفعه على وجهه،وهنا تفجرت الكرامة الشرقية لديه لسببين أنه عجز عن تأمين رغيف الخبز لإخوته الجوعى ،وتعرض لصفعة من شابة تعمل في الشرطة ،فلم يجد أمامه سوى إحراق نفسه للتخلص من الحياة المذلة.
التحول الذي حصل ووصفته بتداعيات الربيع العربي هو الشرارة التونسية التي أشعلت “البيادر “العربية المهيأة، وأولها مصر وبعدها ليبيا فسوريا فاليمن فدول الخليج ثم الأردن ،وقد نجحت بعض دول الخليج في تهدئة الأمور بتلبية بعض مطالب مواطنيها ،فيما قامت دول أخرى بإستئجار قوى أمنية لقمع المتظاهرين فيها ،وهذا عرف متبع إعتدنا عليه وتكرر كثيرا إلى درجة أن دم السعودي جهيمان وأتباعه سال حتى الركب في المسجد الحرام في ثمانينات القرن المنصرم.
لو نظرنا إلى تداعيات “الربيع العربي”الذي نحن بصدده لوجدنا أنه سجل فشلا ذريعا في كل الإتجاهات، إذ أنه وحتى في تونس ذاتها أتى على رأس النظام وأبقى على النظام نفسه ،وهذا ما جعل المدة تطول والخسائر تكبر ،إلى درجة ان الوطن بأسره أصبح مهددا بالتقسيم وهذا ما يحصل في ليبيا وفي سوريا وفي اليمن بينما نجح الأردن بالوصول إلى النهايات بدون خسائر ،وسجل إنتصارا كبيرا على الغول الذي كان يريد النيل من البلاد كما هو الحال بالنسبة للمحيط.
ما نعاني منه في الوطن العربي هو إنعدام المعارضة وهذا ما كشف الجميع في “الربيع العربي”،وفتح المجال للإخوان المسلمين كي يتصدروا الشارع ويقودوا الجميع ،وقد تبين أنهم يجهلون قواعد الغوص في بحر السياسة، رغم أنهم حفظة لكتاب الله الذي لم يترك شاردة أو ورادة إلا ووجد لها حلا ،كما أنهم بدأوا يحللون “الصلح “مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية النووية ،من خلال الحديث عن صلح الحديبية وفتح مكة والمقولة المشهورة إذهبوا فانتم الطلقاء،ناهيك عن انهم يجهلون قواعد الإشتباك أي إشتباك ،ولذلك قادوا الشارع العربي إلى المجهول وخسروا قواعدهم ،ولا ننسى أنهم في مصر تعهدوا بعدم المساس بمعاهدة كامب ديفيد ،كما ان الرئيس مرسي بعث برسالة تهنئة للصهيوني المقبور بيريز تضمنت حميمية عجز كل من السادات ومبارك عن التفكير بها.
ما يجري في الوطن العربي منذ سبع سنوات مخطط له ومدروس جيدا ،ليس من قبلنا بطبيعة الحال مع الأسف ،بل من قبل اعدائنا الصهاينة ومن لف لفيفهم من الغرب المتصهين ومن التيه اليهودي في صحراء الجزيرة العربية، الذين أتى بهم المندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس ،وسلمهم مقاليد الحكم في جزيرة العرب بعد أن سهل لهم الوصول إلى القمة بالقضاء على الحكام الأصليين ،مقابل موافقتهم على منح فلسطين لليهود،وما التآمر الصهيو –الغربي على الخلافة العثمانية إلا لأن السلطان عبد الحميد الثاني رفض التنازل عن القدس وفلسطين للصهاينة.
وحتى تكتمل الصورة سوادا جاؤوا لنا بجهاز فرع خدمات المخابرات السرية الإسرائيلية “ISIS” الملقب زورا وبهتانا بتنظيم الدولة الإسلامية داعش،كي يعمق المأساة ويكمل المشروع بأبعاده الغربية والعالمية ،ويحققون هدفهم الرئيسي وهو تشويه سمعة وصورة الإسلام السمح الذي يدعو للمساواة والعدل والرحمة.
جاء داعش لتفريغ الغرب أولا من الشباب المسلم ،والإسهام مع أذرع الداخل سواء كانت في الحكم او المعارضة أو الإقليم الغني الذي يمول عمليات التخريب في الدول العربية ،لتدمير وتخريب ما تبقى من الأرض العربية ،إضافة كما قلنا إلى تشويه صورة الإسلام من خلال القتل والذبح بالسيف والتخلف وتدمير حتى الآثار ،بهدف تسهيل الطريق أمام الصهيونية والغرب المتصهين، لشن ما يحذرون منها حرب”هرمجدون”الفاصلة بيننا وبينهم.
منذ مدة ووزير خارجية أمريكا الأسبق “العزيز”هنري كيسنجر، وهو يبشر بهذه الحرب ويقول أنها ستقضي على العديد من الدول العربية ،كما أن الصهيوني “روتشيلد الإبن” بشر مؤخرا بإقتراب إنشاء مملكة إسرائيل اليهودية الصهيونية الماسونية ،على أنقاض الدول العربية بطبيعة الحال ،وبذلك صدقت كافة المقولات ومنها مقولة أم الصحفيين الأمريكيين في البيت الأبيض، الراحلة “هيلين توماس ” التي حذرت قبل وفاتها من وجود مخطط لشطب الدول العربية .









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .