تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الخميس 25 نيسان 2019  11:49  صباحاً

الملك”أبو الجوائز” يتألق في “أسيزي” الإيطالية

أسعد العزوني

التاريخ : الإثنين 01 أبريل 2019
الوقت : 1:47 م
روافد الأردن الإخباري

أبسط ما يمكن أن يقال في مهرجان مدينة “أسيزي” الإيطالية عصر الجمعة الماضي ،وفي كنيسة المدينة الكاثوليكية بالذات ،أن جلالة الملك عبد الله إبن الحسين الهاشمي والوريث الشرعي والوحيد للحكم في الحجاز، وصاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في كل من المدينة المنورة ومكة المكرمة والقدس الشريف،تألق على المستويات الشخصية والإنسانية والقومية والوطنية.
لن أتحدث كثيرا عن جائزة “مصباح السلام” التي تسلمها جلالته تقديرا لجهوده الإنسانية ولمصداقيته ،لأن هذا خبر أشبعته وسائل الإعلام العالمية بثّا ،وبات معروفا لدى البعيد قبل القريب،ولكنني سأتحدث عن تألق جلالته في ذلك الإحتفال المهيب الذي يليق بجلالته الذي يستحق هذا التكريم وأكثر.
كان حضور جلالته ترافقه جلالة الملكة رانيا العبد الله ملفتا للنظر من حيث البهجة والفرح المنبثق من عيونهما،والإطلالة البهية لجلالتيهما ،ملكين يحظيان بالإحترام والقبول البهي والإحتفاء الكبير من قبل زعماء دول العالم ،الذين يحكمون دولا أكبر مساحة وأكثر عدد سكان وأكثر غنى من الأردن ،حتى أن الأردن وبالمجرد، لا يقارن ببعض تلك الدول من حيث الإنتاج والمساحة والثروة ،لكن قادة هذه الدول إحتفوا بجلالته كما يليق به وبهم أيضا.
جاء تألق جلالة الملك الهاشمي متعدد الجوانب ،فإلى جانب الطلة البهية لجلاته فقد أظهر “كاريزما”متفردة في ذلك المهرجان الذي أقيم لتكريمه ،ومن ضمن ذلك تماسكه وهو يلقي كلمته السامية أمام الحضور المتميز ،والتي كانت عبارة عن بيان سياسي هام صاغته مجموعة فكرية إستراتيجية عسكرية،وتضمن كافة النقاط دون خوف أو وجل من أحد،بمعنى أن جلالته وضع النقاط على الحروف ،وخاطب الحضور النخبة باللغة التي يفهمونها .
تحدث جلالته باللغة الإنجليزية وأوصل رسالته بكافة جوانبها وزواياها الحادة والمنفرجة ،وتحدث بشفافية يفتقدها الجميع وربما لا تخطر على بال احد،وكانت موجهة للداخل والخارج ،للأصدقاء والأعداء ،وكانت كلمته بحق فصل الخطاب،في حين نرى لمن إلتحموا بالصهيونية، منذ أن تعاقد معهم المندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس يتأتئون حتى وهم يقرأون عن الورقة باللغة العربية.
فبالنسبة للداخل أكد جلالته أن جائزة مصباح السلام هي جائزة للشعب الأردني وانه يتسلمها نيابة عنه ،وهذا ليس تواضعا مجردا ،بل إلتحام مع الشعب ،ونحن في عالمنا العربي نفتقد لزعيم يفضّل شعبه عليه ويقدمه للعالم بأنه يستحق جائزة،كما أنه خاطب الغرب بدقائق الأمور التي تتعلق بالمنطقة والأردن وكان دقيقا في كلماته التي إختارها بعناية فائقة ،كي تصل إلى المعنيين بدون لبس،وقال انه وتحت أي ظرف من الظروف لن يتخلى عن الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة ،وهذه رسالة وجهت لمن إنفضح أمرهم مؤخرا بأنهم هم أعداء الأمتين العربية والإسلامية.
تحدث مع الحضور النخب عن الوضع في الأردن ،وشدد على القضية الفلسطينية التي تخلى عنها الجميع بمن فيهم قادة سلطة أوسلو وحكام الجزيرة، الذين أعلنوا إنحيازهم لمستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية في فلسطين المحتلة،وقال للجميع انه لن يتخلى عن الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة ،وهو يعلم أن أسلحة خصومة بهذا الخصوص مسمومة ومحرمة ،ولكنه سجل عليهم إنتصارا ولا أروع رغم ثرواتهم التي يبعثرونها رشا هنا وهناك ،وعندما يتعلق الأمر بالدول العربية مثل الأردن يظهرون أنفسهم كمتسولين.
في الوقت الذي يطلق الغرب على المراهقة السياسية في جزيرة العرب ألقابا مخزية ومذلة مثل :الدب الداشر وأبو المنشار وغير ذلك من صور الإهانة ،فإن جلالة الملك الهاشمي يحصد الجوائز ويلقى الإحتفاء والتكريم في المحافل الدولية ،وما نزال نتذكر كيف وجد أبو المنشار الذي أصيب بلوثة عقلية ،وتعرض لجلالة الملك بتصديه له ومؤامراته للإنتزاع الوصاية الهاشمية من جلالته ،كيف تعامل معه قادة العالم في مؤتمر الأمن الأخير في ميونيخ بألمانيا،في حين أن المستشارة الألمانية السيدة ميركل، وكافة المتحدثين في حفل جائزة مصباح السلام أشادوا بجلالته وإحتفوا به أيما إشادة وإحتفاء.

التعليقات مغلقه