تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الخميس 25 نيسان 2019  11:49  صباحاً

الفريحات من الملك يتعلم..

التاريخ : الإثنين 15 أبريل 2019
الوقت : 9:30 ص
روافد الأردن الإخباري

د.ضيف الله الحديثات

 

الاهازيج والزعاريد التي استقبل بها قائد الجيش، وهو يشارك في حفل زفاف في لواء الرمثا، بحضور المئات من الاردنيين، هو تأكيد عفوي على أن العلاقة  الفطرية ما بين الجيش المصطفوي والمواطن الاردني، كمثل علاقة الجسد بالروح لا وجود لاحدهم دون الاخر، وحالة الفرح التي عطرت المكان كانت تعبير عن حب الاردنيين للقائد الاعلى للقوات المسلحة جلالة الملك ولحملة الشعار .

 

فآل هاشم بنوا الدولة الاردنية على الرحمة والمودة وحسن القيادة، وابتعدوا عن السلوكيات التي انتهجتها انظمة سياسية عربية، والتي تقوم على التصفية والقمع والتنكيل، لذا فان البنيان الاردني صلب وغير قابل للاهتزاز مهما اشتدت الازمات وتفاقمت.

 

والحقيقة الثابتة هنا أن الاردنيين، لن يقبلوا بغير ابي الحسين اخا ورفيقا وقائدا لهم، وخاب وخسر واخطأ من حاول الصيد بالماء العكر، وزج ما جرى في الجزائر والسودان او حتى التفكير به للحظة بانه يقاس على الاردن .

 

قائد الجيش الفريق الفريحات ذكي وشجاع، فهو يدرك أن حفاوة الاستقبال التي حظي بها بين اهله، جاءت لان الولاء والانتماء عنده للوطن والقائد فطري، وهو يقاتل بكل ما يملك من اجل المحافظة عليهم وهم سر وجوده.

 

كما أن حضوره مناسبة اجتماعية، ولقاء الناس يعطى اشارات واضحة، بأن ساحتنا الاردنية غدت نظيفة من الارهاب والتطرف، فقائد اهم مؤسسة وطنية يشارك الناس افراحهم ومناسباتهم دون حراسات، على عكس الكثير من الدول التي لا يستطيع قائد كتيبة الخروج منها دون مرافقة مسلحة.

 

عطوفة ابو غاصب، تحرك والتق اهلك وربعك وجاملهم، واوضح لهم أن الملك يريد أن تكون  العلاقة حميمية هكذا بين المواطن والمسؤول، فجلالته يحتاج أن نقف معه بلحمتنا وتآلفنا و قلوبنا وعقولنا وافعالنا، في وقت خذلنا الكثيرون ونحن بأمس الحاجة للمساعدة، وحاولوا أن يزاودوا على مواقفنا التاريخية تجاه القدس والمقدسات فيها.

 

اما شعور المواطن الاردني بالاحباط من ضعف اداء الحكومة ومجلس النواب، هنا ادرك انه لا ملجأ له الا جلالة الملك والجيش فهم الملاذ والمأوى، فكان الاستقبال الحار الذي حظي به الباشا  احتراما وتقديرا للجيش ومواقفه المشرفة ولشخص الفريحات الذي لم يرد مواطنا خائبا منذ أن كان ملازما في الجيش العربي .

الوطن وقائده احوج ما يكونوا في هذه الظروف الصعبة للمسؤول المقدام، القادر على التحرك بحرية وخفة وعنده ثقة بنفسه لا يرتجف عند اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الوطن والقائد، فاليد المرتجفة لا تصيب الهدف.

فجلالته يعلم علم اليقين ان المسؤول الذي يتردد عند المشاركة في مناسبة اجتماعية، هو غير قادر على اتخاذ قرارات صائبة في الوقت المناسب، وبعض المسؤولين الذين يقطعون علاقاتهم الاجتماعية ويبتعدوا عن مجاملة المواطنين اعتقاد منهم ان ذلك افضل لا شك أن هذا لا يصب في المصلحة العامة في اغلب الأحيان.

 

وهنا فان حضور قائد الجيش الفريحات مناسبة اجتماعية، تعني ثقته بنفسه، والتماهي مع المواطن الذي خذل من اداء النواب والحكومة، وحضوره ايضا يعني انه استفاد من جلالة الملك المفدى، والذي قد تجده في اي زاوية او شارع في اردننا الحبيب دون تحضيرات او مراسم، حتى شعر كل مواطن انه الاقرب للملك.

 

سيدي الباشا اكدت بحضورك وشخصيتك الفذى، أن رجال الملك لا ينكسر لهم سيف ولا ينثني لهم رمح بعون الله، حفظ الله الملك والجيش وامدك بموفور الصحة وتمام العافية.

التعليقات مغلقه