تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الإثنين 21 يناير 2019  9:00  مساءاً

العفو العام … والتبعات الاقتصادية..

م. يسار معجل العجارمة

التاريخ : السبت 22 ديسمبر 2018
الوقت : 11:45 ص
روافد الأردن الإخباري

لا شك أن إصدار قانون العفو العام كان مطلبا شعبيا ، طالب به الكثير من المواطنين وقد أرسلت الحكومة مسودة القانون لمجلس الأمة بشقيه النواب والاعيان بناءا على طلب جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه .
ولما لهذا القانون من أهمية عظيمة إذا أقر بالشكل الصحيح الذي يلبي الاحتياجات والمطالب دون المساس بحقوق الناس …
وقد شاهدنا مجموعه من التسريبات لمشروع القانون وخصوصا القضايا التي يشملها والتي لا يشملها القانون حيث لاحظنا عدم الرضا من قبل الشارع الاردني ولسان حالهم يقول وكأن المشرع الاردني بمعزل عن الأزمة ولا يعيش بالأردن …
إن المتابع للشأن الاقتصادي وتبعاته على الكثير من التجار وأصحاب المحافظ في السوق التجاري وضعف العرض والطلب وبطء عجلة الاقتصاد وضعف النمو الاقتصادي الإقبال على شراء السلع الا الضروري منها والضغوط التي يعاني منها التجار بالخصوص والمواطنين بالعموم ، يجد أنه لا بد من عفو عام مقنن يشمل جميع المتضررين من التبعات الاقتصادية وخصوصا ممن تعاملوا بالشيكات البنكية ولم يستطيعوا السداد وتم رفع دعاوى ضدهم في المحاكم ، والكثير منهم مطلوب او موقوف بسبب هذه الشيكات… لا نتكلم في هذا المقام عن الأشخاص الذين امتهنوا مهنة النصب والاحتيال وأكل حقوق الناس ولكن الكلام عن اصحاب السجلات التجاريه وممن لهم تعامل واضح مع البنوك التجارية بحساباتهم الجارية والتي تثبت أن هذا التاجر قد حصل على دفتر للشيكات من أجل التعامل الصادق مع من يتعامل معهم من موزعين واصحاب سلع او خدمات …
يجب على المشرع الأردني بالبداية وعلى الحكومة الأخذ بعين الاعتبار تخفيف العبئ على المواطن
#اما الشاهد بالموضوع ان حبس الحريات والسجن للأشخاص الذين تعاملوا بالشيكات وتم حبسهم او الحكم عليهم غيابيا بالسجن وهم الان لا يستطيعون ممارسة حياتهم الطبيعية كالتجارة أو العمل أو مزاولة مهنهم ولا يستطيعون القيام بواجباتهم تجاه أسرهم … فعند الحكم على رب الاسرة بالسجن فقد حكمت على الاسرة كاملة بالشقاء والعناء وعدم الاستقرار وممكن ان ينتج عن ذلك تشتت أسري يتسبب في زيادة الازمة وخصوصا الاخلاقية منها …
لذا نتمنى من الحكومة التعامل مع هذه الفئة ضمن القانون المنتظر بتفعيل قانون الإعسار المالي وتفعيل العقوبات الاجتماعية البديلة للتوقيف او الحبس وفقا لقانون العقوبات المعدل رقم 27 لعام 2017 م
ويوجد حالات كثيرة شاهدة على هذا الموضوع
وهنا اعرض حاله كمثال لشخص أعرفه حق المعرفة وهو صديق منذ أكثر من 20 سنة كان يعمل بالتجارة ويمتلك مجموعة من المحال التجارية وبسبب الوضع الاقتصادي العام وضعف العجلة الاقتصادية وضعف القوة الشرائية أصبح حال التجار والتجارة بشكل عام لا يطاق وتراكمت عليهم وعلى تجار الجملة الديون بسبب كساد السلع … مما اضطره لتصفية المحلات التجارية بعد سنوات بخسائر عاليه ويوجد مجموعة كبيرة من الشيكات المدفوعة شاهده على المصداقية الكاملة بالسداد وحكم عليه بالسجن نتيجة تقصيره بسداد شيك وأنهى المدة المحكوم بها بالسجن والان سجلت قضية اخرى بحقه وهو الان محكوم غيابي لا يستطيع أن يعمل ليسدد ما عليه من ديون … مرفقا صورا لعدد كبير من الشيكات المدفوعة تثبت نيته على السداد لو كان الوضع الاقتصادي على ما يرام .
هذه القضية نضعها أمام الرأي العام وأمام المشرع الأردني وامام الحكومة الرشيدة .

التعليقات مغلقه