الصبيحي يكتب: تعويض تجار وسط البلد

سواء ثبتت المسؤولية التقصيرية في غرق شارع قريش وسط البلد على أمانة عمان او انتفت واعتبر الأمر كارثة طبيعية غير متوقعة ، فإن من تضرروا يستحقون الدعم والتعويض. لا احد ينكر أن كمية الهطول المطري خلال عشر ساعات كانت غير مسبوقة وربما لم يشاهد معظمنا مثلها من قبل ولكن ذلك ليس مبررا للتنصل من المسؤولية الإدارية والاجتماعية، فاستجابة وحدات الطوارىء أثناء الأزمة لم تكن بالمستوى المطلوب وكلنا شاهدنا فزعة المواطنين لمساعدة بعضهم بعضا في وسط البلد وغياب كامل للأجهزة الرسمية، وفي اليوم التالي، الجمعة ، تجولنا في شارع قريش حيث كان عدد من التجار قد باشروا تصريف المياه من مستودعاتهم على نفقتهم الشخصية فيما كان آخرون يجمعون البضائع التالفة على الأرصفة بحسرة وألم. أن المسؤولية الاجتماعية التكافلية ينبغي أن تسود في مثل هذه الظروف فليس منطقيا أن يتكالب الركود الاقتصادي والكوارث الطبيعية على عدد كبير من التجار فالوضع لم يعد يحتمل في القطاع التجاري وهو أمر واضح للعيان في ما نراه من حالات إفلاس و إغلاق محلات وعرضها للبيع في مختلف أنحاء العاصمة. اما عن كيفية تعويض المتضررين إزاء ما ستقوله الحكومة والأمانة عن العجز المالي فإنني اقترح طريقتين: الاولى: قرار من مجلس الوزراء بإعفاء التجار المتضررين من جميع الرسوم والضرائب البلدية والحكومية لمدة عام ، والثانية أن تطلق غرفة تجارة عمان حملة تبرعات في القطاع التجاري لتعويض المتضررين. ولعل من المناسب أن يبحث مجلس إدارة الغرفة مشروع إنشاء صندوق مخاطر متعدد الأهداف أصبحت الحاجة ملحة لمثله ليس في القطاع التجاري وانما في مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي ، بدل الاستمرار في الشكوى وتوجيه النداءات وتوزيع الاتهامات في كل مشكلة أو أزمة في قطاع ما.