تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الخميس 25 نيسان 2019  11:52  صباحاً

الحكومة ترسل مهندساً إلى (الأرصاد) لجمع المعلومات عن الحالة الجوية الأخيرة

التاريخ : الأحد 03 مارس 2019
الوقت : 9:47 ص
روافد الأردن الإخباري

تعمل الحكومة على تجميع أكبر قدر من المعلومات والمعطيات لتتمكن من رسم صورة للحالة الجوية التي شهدتها المملكة نهاية الأسبوع الماضي، وما خلفته من فيضانات وسيول أدت إلى أضرار كبيرة في غير مكان على امتداد الوطن كان أشدها وطأة وسط البلد بعمّان.

تجميع المعلومات، أو ما يمكن وصفها بـ«إجراءات تقصي وتحقق»، من بين محطاتها دائرة الأرصاد الجوية، التي استقبلت، أمس، مهندسا مرسلا من رئاسة الحكومة، مهمته أن يحصل على كل تفاصيل الحالة الجوية التي شهدتها البلاد؛ كمية الأمطار ومعدلها وكثافتها قياسا بسنوات سابقة، أو في الموسم نفسه.

مثل هذا الجمع للمعلومات من بين أهدافه تحديد طبيعة الحالة، وهل هي غير مسبوقة أم مسبوقة، يسهم في تحديد حجم المسؤوليات لكل جهة، وهل تقصيرها كبير أم محدود، أو أن الحالة الجوية لا يمكن مجابهتها نظرا لشدتها وكثافتها في زمن قياسي.
الحالة الجوية الأخيرة تسببت باضرار في مختلف مناطق المملكة، وتركزت وسط عمان، إذ أدت الأمطار الى تلف كميات كبيرة من البضائع، وغرق مركبات بالطرقات.
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، وعد خلال زيارته التفقدية ليلة أمس الاول لوسط البلد بان الحكومة ستتابع كل تداعيات الامطار والتحقق من حالات التقصير لدى الجهات المعنية.

المهندس الذي أرسلته الحكومة إلى دائرة الأرصاد الجوية، وربما أرسلت آخرين إلى جهات مختلفة، طلب من الدائرة جميع البيانات والأرقام التي تتعلق بالهطولات المطرية التي تتعلق بالموسم المطري والمنخفض الاخير بالإضافة إلى نشرات الطقس.

وبينت أرقام دائرة الارصاد الجوية ان منطقة الجامعة الأردنية شهدت خلال المنخفض الجوي الأخير هطولات مطرية تقدر ب 120 ملم تقريبا وهو ما يشكل 23 ٪من الموسم المطري كاملا في حين شهدت منطقة وسط البلد وحدائق الملك عبداالله هطولات تقدر ب 119 ملم وهو ما يشكل 29 ٪من الموسم المطري كاملا لهذه المناطق.

وبحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الأرصاد الجوية فان المناطق الشمالية شهدت هطولات مطرية خلال المنخفض الأخير بنسبة 12 ٪من الموسم المطري كاملا في حين بلغت نسبة الأمطار الهاطلة على المناطق الوسطى الغربية خلال المنخفض الجوي الأخير قرابة 25 ٪من الموسم المطري كاملا اما المناطق الوسطى الشرقية حققت خلال المنخفض الجوي الأخير 28 ٪من الموسم المطري كاملا.

كما أظهرت أرقام دائرة الأرصاد الجوية ان الموسم المطري في المناطق الوسطى الغربية يعتبر الأعلى هطولا خلال آخر 10 مواسم ولغاية الأمس بعد أن حقق 106 ٪من الموسم المطري كاملا، وعلى صعيد المملكة يعتبر الموسم المطري الحالي هو الثاني خلال السنوات الاخيرة بكمية ونسب الأمطار بعد موسم 2015/2014 ،مع الاخذ بعين
الاعتبار أن الموسم المطري لم ينته بعد.
وفي ذات السياق يرى الدكتور باتريك زريقات من جامعة أوكسفورد ان الأمطار التي هطلت على عمّان خلال المنخفض الأخير تصل إلى قرابة 140 ملم، مبينا ان هطول 140 ليترا من الامطار على كل متر مربع قادره على اغراق كبرى المدن العالمية.

وبين زريقات ان هذه الكمية من الأمطار تعني ان ما نسبته 20 ٪من الموسم المطري كاملا هطلت خلال 48 ساعة.
وقال:«أن سبب غرق عدد من الشوارع والفيضانات المتكررة لا يعود لشبكة التصريف بل إلى أن مدينة عمّان تمددت خلال الـ20 سنة الماضية بشكل لا يتناسب مع تضاريس المنطقة ووديانها السحيقة والمتعرجة والتي كانت ممرات طبيعية لمياه السيول عبر ملايين السنين»، مبينا أن البيوت والمحلّات والشوارع مبنيّة في مجرى المياه.
ووصف عمان بانها أصبحت حاجزا مُحكما من الاسفلت والباطون والاسمنت، وهو الأمر الذي يعيق تصريف المياه بانسيابها الطبيعي، أو امتصاصها داخل التربة، لذلك فمن الطبيعي أن تتجمّع المياه بشكل أو بآخر نحو المنازل والطرقات المنخفضة.
ولفت الى ان تحسين شبكة التصريف في عمان، وفقا لافضل المعايير العالمية، لن يمنع من حدوث فيضانات وغرق للشوارع. (الرأي)

التعليقات مغلقه