اتفاق بديل بين الأردن وتركيا

ناقشت اللجنة المالية النيابية في اجتماعات متواصلة الاربعاء برئاسة النائب خالد البكار موازنات: وزارة الخارجية، وسلطة العقبة، وإقليم البترا، ضمن مناقشتها لمشروعي قانوني الموازنة العامة، والوحدات الحكومية لسنة 2018، حيث كشف وزير الخارجية، أيمن الصفدي خلال الاجتماعات، عن اتفاق بين الأردن وتركيا، على إطار للتبادل التجاري بديلاً عن اتفاقية التجارة الحرة. وأكد النائب البكار أهمية تفعيل دور السفارات الأردنية في الخارج لخدمة الاقتصاد الوطني بالتنسيق والمشاركة مع لجان مجلس النواب والفعاليات الاقتصادية المختلفة. وقال إن اللجنة ستعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي والجهات المعنية بتحديد الفرص الاستثمارية في المملكة، تمهيداً لعرضها على سفراء الدول المقيمين في المملكة، وتزويد سفاراتنا بالخارج بهذه الفرص لغرض الترويج لها. وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي، إن موازنة الوزارة البالغة نحو 51 مليون دينار تتوزع بواقع: 48 مليون "نفقات" وحوالي 5ر2 مليون "تشغيلية"، مؤكدا حاجة الوزارة الى مخصصات للصيانة المستدامة. وأشار إلى أن النمو في موازنة العام القادم لم يتجاوز المليون دينار رغم افتتاح 4 بعثات دبلوماسية، ليصبح عدد البعثات 58 بعثة إضافة إلى المركز. ولفت إلى دور وزارة الخارجية في متابعة جهود جلالة الملك فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، وتقديم الخدمات للمغتربين والخدمات القنصلية، إضافة إلى خدمة الاقتصاد الأردني من خلال إيجاد أسواق وجلب الاستثمار وتوفير فرص عمل للكفاءات الاردنية. وأكد الصفدي ان السفارات ستعمل اعتبارا من العام القادم على تحقيق اهداف اقتصادية وفق اولويات سيتم تحديدها بالتنسيق مع القطاع الخاص ومجلس النواب، اضافة الى اجراء تقييم كامل للمباني المستأجرة وجدوى بناء بيوت للسفارات والسفراء عن طريق "التأجير التمويلي"وبما يخفض النفقات. وحول زيارة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إلى تركيا أوضح الصفدي أن الزيارة "ممتازة" وتمحورت حول الملف الاقتصادي وتحديدا "اتفاقية التجارة الحرة" مع تركيا التي ألغتها الحكومة الأردنية لأسباب اقتصادية بحتة. وأشار إلى أن الجانبان اتفقا على إطار للتبادل التجاري بديلاً عن الاتفاقية، لافتا إلى متانة العلاقات السياسية التي تربط الأردن بتركيا بفضل قيادة البلدين الصديقين. واشار رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة إلى الخطة الاستراتيجية التي أعدتها السلطة لتنفيذها حتى عام 2025 وتتضمن محاور: السياحة والاستثمار والتجارة، وتطمح الى زيادة عدد المناطق الصناعية من منطقتين الى 5 مناطق، والمراكز اللوجستية (المناطق الحرة) من 5 مراكز الى 10 مراكز، وتوفير 30 الف فرصة عمل اضافية. وبين أن الخطة تعتمد على مؤشرات قابلة للقياس، وتهدف الى رفع عدد السياح وصولا الى مليون ونصف المليون سنويا بحلول العام 2025 وزيادة معدل اقامة السائح، وكذلك زيادة عدد الغرف الفندقية، فضلا عن استحداث ست مناطق استثمارية جديدة في لواء القويرة. وأشاد البكار بالجهود الكبيرة التي يقوم بها اقليم البترا في تحسين وتطوير الواقع السياحي بالمدينة الوردية، مطالبا تزويد اللجنة بالمشاريع التي تعتزم تنفيذها العام القادم لتحسين البنية التحتية للسياحة وللمناطق التابعة للإقليم. وعرض رئيس مجلس سلطة إقليم البترا بالإنابة الدكتور سليمان الفرجات تفاصيل موازنة الاقليم الذي يقوم مقام المجالس البلدية لـ 6 تجمعات سكانية يبلغ عدد سكانها نحو 45 الف نسمة. واوضح ان 5ر6 مليون دينار من الموازنة مخصصة للنفقات الجارية معظمها رواتب للموظفين (738 موظفا) و200 عامل ومستخدم، اضافة الى حوالي 17 مليون للمشاريع الرأسمالية. واشار إلى أهم المشاريع التي تتضمن استكمال مشاريع: متحف البترا، ومركز الزوار، القرية التراثية، إضافة إلى مشاريع طرق وجدران استنادية وحدائق. ولفت إلى أهم تحديات الإقليم في ظل توقع زيادة اعداد السياح الى نحو مليون العام القادم وأهمها : التعثر بالاستثمار في البترا، والتعامل مع موضوع "اسكان ام صيحون"، ومعالجة قضية نقص المياه بالإقليم، لافتا الى ان تكلفة المشاريع في البترا تكون عادة مضاعفة عن نظيراتها بسبب صعوبة التضاريس فيها .