تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الإثنين 19 نوفمبر 2018  10:13  صباحاً

“إزرع صمودك في القدس” .. رد أردني صريح على صاحب صفقة القرن القبيح

أسعد العزوني

التاريخ : الإثنين 16 أبريل 2018
الوقت : 12:00 م
روافد الأردن الإخباري

ورد في الأثر أن الله سبحانه وتعالى تعهد بحفظ أهل الأردن وفلسطين رغم كثرة أعدائهم وما يحاك ضدهم من مؤامرات، وورد في الحديث” لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر وهم كذلك، قالوا يا رسول الله أين هم ؟ قال في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس” وليس خفياً القول أن الأردن أرض الحشد والرباط تقع ضمن أكناف بيت المقدس، لذلك نطمئن إلى نصر الله رغم حقد الحاقدين الذين يحاصرون الأردن مالياً ويضغطون على الأردن، للتنازل لهم عن الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة ليتربعوا هم في الحضن الصهيوني.
نعم أهلنا في الأردن وفلسطين في رباط إلى يوم الدين لا يضرهم من آذاهم ولا من تآمر عليهم أو حاصرهم مالياً، وتحالف مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية النووية ضدهم، وتنازل عن القدس مفرطاً، وهذا ليس تحليلاً سياسياً يشطح به خيال الكاتب في لحظة تجلي، بل هو في خضم اللوح المحفوظ الذي وضع الله فيه كل شاردة وواردة، حجة له على خلقه كي يحاسب المقصرين والمفرطين، ولا أظن أن مفرطاً أو مقصراً بحق القدس سينجو من عقاب الله، فما بالك إن وصل الأمر إلى حد البيع؟
يقول رسولنا الكريم وهو ينير لنا الطريق القويم ويهدينا لإتباع سبله أن “الخير فيّ وفي أمتي إلى يوم الدين”، وهذا يعني نبذ لليأس، فرغم وجود المفرطين المكارين الذين نذروا أنفسهم للصهيونية وأجندتها، فإن من بيننا أناس قيّضهم الله لنصرة الحق وإن كانوا أفرادا إمكانياتهم محدودة، فهم بفعل الخير الذي يقومون به تجاه الأردن وفلسطين يشكلون قدوة، ويصبحون ككرة الثلج التي تتدحرج من على قمة الجبل، وتجمع في ثناياها الثلج لتصل إلى القاع كرة كبيرة لها وزن.
“العربية ” لحماية الطبيعة التي أسستها م.رزان زعيتر وثلة من النشميات والنشامى في هذا البلد العربي الصامد، ممن يتنفسون الهواء القومي، جاءت لسد الفراغ الذي أحدثته تصرفات البعض الخيانية من إفراط وتفريط بحق الأردن وفلسطين، وبدأت تعمل لتشجير الأردن وفلسطين، تعبيراً على الولاء والإنتماء الذي ينبثق عن إيمانهم القومي، وبدأت عملها بشقيه القافلة الخضراء في الأردن لتشجير الأردن ومساعدة المزارعين الأقل حظاً، ومشروع المليون شجرة في فلسطين لدعم المزارعين الفلسطينيين وتشجير أراضيهم لمنع الإحتلال من مصادرتها وفق القانون العثماني لعام 1858، الذي يدعو لمصادرة الأرض التي لم تزرع لمدة ثلاث سنوات، أو مرت ثلاث سنوات على زراعة أقل من نصفها، وهذا ما يبرر ممارسات الإحتلال الإرهابية ضد المزارعين الفلسطينيين لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم تمهيداً لمصادرتها من أجل إقامة المستدمرات عليها.
رغم أن العربية لحماية الطبيعة حالياً منخرطة في تنفيذ برنامجها لزراعة المليون شجرة الثالث في فلسطين، فقد إنبثق عنها مؤخراً برنامجاً ثورياً جديداً يضرب عصفورين بحجر واحد، ويمثل رداً أردنياً صريحاً على صاحب صفقة القرن القبيح، ويعزز صمود المقدسيين ومساعدتهم في التشبث بأراضيهم وعدم مصادرتها من قبل الإحتلال الصهيوني.
ويتضمن هذا المشروع نجدة 30 قرية في محيط القدس لزراعة أراضيها بالأشجار المثمرة وتزويدها بالآبار، وقد أنجزت العربية حتى الآن زراعة 27 ألف شجرة في محيط القدس لحمايتها من المصادرة من أصل 44275 شجرة وحفر 15 بئراً تجميعياً، وهي حملة تمثل تعبيراً صريحاً عن الإنتماء والولاء للأرض وللمقدسات وحفظاً للعهد الذي ورد في العهدة العمرية، التي يحاول بعض المرتدين ممن لم يحسن إسلامهم الإرتداد عليها بالتأكيد على حق الصهاينة في القدس وفلسطين.
وليس سراً القول أن الإحتلال البغيض قد نجح في مصادرة مليون دونم منذ العام 2000 حتى يومنا هذا بسبب عجز أصحابها عن الوصول إليها وزراعتها بسبب إجراءات الإحتلال القمعية، كما أنه قلع أكثر من ثلاثة ملايين شجرة مثمرة أغلبها من شجر الزيتون، ناهيك عن أن جدار السلب والضم والنهب هو الآخر قلع نحو 100 ألف شجرة.
بقي القول أن بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ومن نزل بهما مؤمناً بقضاء الله وقدره، في حفظ الله ورعايته، وأن حملة “إزرع صمودك “في القدس جاءت تبشرنا بتفاتيح النصر المؤزر الذي وعدنا به الله جل في علاه.









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .