تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الأربعاء 13 ديسمبر 2017  6:41  مساءاً

“سناب شات”.. نافذة لانطلاق المشاريع ومصدر للرزق

التاريخ : Tuesday 28 November 2017
الوقت : 2:38 pm
روافد الأردن الإخباري

بعد أن كانت الثلاثينية هدى تجد وقت فراغ طويل بعد عودتها من عملها خصوصا في فصل الشتاء، كان عالم المطبخ مجالها للإبداع، حيث تقضي به أغلب الأوقات، بدءا من إعداد الحلويات وابتكار الوصفات، وصولا لدعوة صديقاتها وجيرانها لتذوقها من باب التسلية.
ومع الوقت اقترحت عليها إحدى الصديقات أن تبدأ بتصوير ما تقوم به على “سناب شات”. في البداية لم تستسغ الفكرة إلا أنها مع الوقت بدأت فعلا تصور كل ما تقوم به، وبدأ عدد المتابعين لديها يتضاعف من خلال المعارف والأصدقاء والأصحاب وسؤالها عن التواصي والأسعار.
مر على مشروع هدى سنتان، وهي تعتمد عليه اعتمادا كاملا، ما دفعها قبل عام من الآن للاستقالة من عملها كونها لا تجد وقتا كافيا، وبحاجة لتفرغ كامل بسبب ضغط التواصي على الاطباق والحلويات.
تقول هدى “الآن أعتمد اعتمادا كاملا على عملي هذا كونه مربحا، وبأضعاف المرات عن عملي في البنك وبشيء احبه وارغب به، مبينة ان سناب شات أعطاها هذه الشهرة من بيتها وبدون أي تكاليف وبطريقة مربحة جدا”.
هدى ليست وحدها التي كان سناب شات سببا في انطلاق مشروعها الذي اصبح مصدر رزقها الأساسي. ايمان هي واحدة أخرى قامت بتحميل تطبيق سناب شات في بداية الأمر ولم تفتحه لمدة أشهر بعدها بدأت باستكشافه لترى أنه يمكن استخدامه بطريقة تستفيد منه.
كانت تستمتع بعمل الاكسسوارات بطريقة يدوية والاستفادة من قطع قديمة لديها وتطويرها بطريقة تصبح من خلالها عصرية وجميلة، ومع الوقت بات يزيد عدد المتابعين لديها بطريقة كبيرة، وطلب القطع منها، ومع الوقت ازداد عليها الضغط. الآن هدى لديها ثلاث موظفات يعملن معها في نفس المجال لتسليم الطلبات في موعدها.
وتضيف أن أهم ما يميز سناب شات أن الزبائن غير مقتصرين على الأردن، فلديها زبائن من الخليج وفلسطين ومصر، وتصلهم الطلبات في وقتها، ما جعلها تعتمد بشكل كامل على مصدر رزقها من خلاله وتؤمن مرتبات الموظفين كذلك.
والآن تستعد لاستئجار مشغل لتوسيع العمل بصورة أكبر، معتبرة أن الفضل كله يعود لموقع سناب شات.
وتطبيق “السناب شات” هو تطبيق يقوم بتوثيق الصورة أو الفيديو بنفس اللحظة وتحميلها، حيث تستمر لمدة 24 ساعة فقط، من ثم تختفي، ويمكن للمستخدمين التقاط الصور، وتسجيل الفيديو، وإضافة نص ورسومات، وإرسالها إلى قائمة التحكم من المتلقين. وهذه الصور ومقاطع الفيديو المرسلة “لقطات”، تكون لمدة زمنية تعرض لقطات المشتركين من ثانية واحدة إلى 10 ثوان.
ويستطيع الشخص استخدامه للتحدث عن مشروع وفكرة معينة أو عرض منتجاته والتسويق لها من خلال عدة فيديوهات صغيرة ومتتالية، يشرح فيها الشخص عن فكرته كاملة ويستطيع تلقي تعليقات الناس من خلال المسجات التي تصله على كل فيديو أو صورة. ذلك جعل الكثير من المشاريع المختلفة والمتنوعة تنطلق من خلال هذا التطبيق وتلاقي نجاحا كبيرا، خصوصا لمن لا يملكون رأس المال أو قاعدة للإنطلاق منها.
ويصل عدد حسابات تطبيق “سناب شات” تقريبا مليون حساب في الأردن، وهذه الأرقام مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة، وذلك مع الانتشار المتزايد لاستخدام الهواتف الذكية في الأردن، والتي تقدر أرقام رسمية بأنها دخلت بيوت 70 % من الأسر الأردنية، وتعد هذه الشبكات الأكثر استخداما من قبل فئة الشباب.
الأربعينية عائشة ابراهيم هي واحدة أخرى تهوى شغل الصوف منذ صغرها بالرغم من أن كثيرا من الناس يعتبرونه موضة قديمة، إلا أنها لم تتوقف عن عملها ومع الوقت حاولت التطوير، وبدأت تعمل لأبنائها وأطفال العائلة القطع وتطرز عليهم بداية أحرف أسمائهم أو ما يريدون كتابته.
مع الوقت قامت احدى بناتها بتصوير كل أعمالها على السناب شات الخاص بها ولاحظت أن صديقاتها بدأوا يسألون عن إمكانية عمل قطع  للهدايا ومناسبات الولادة للأطفال، وبدأت والدتها تطرز وتوسع بعملها لأغطية “القرب” الصوفية، وأغطية هواتف بأحرف واسماء وقفازات للأطفال وربطات شعر وغيرها الكثير.
تقول عائشة إن هذا العمل حسن من مصدر دخلها بطريقة كبيرة، وباتت تعيل عائلتها وتساعد زوجها من بيتها وبمساعدة بناتها.
وفي ذلك يقول الاختصاصي الاقتصادي الاجتماعي حسام عايش إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي والتي تدخل الآن في كافة تفاصيل الحياة، تمكن من رؤية المجتمعات بصورتها وشكلها الجديد. إذ تتيح فرص المعرفة والتعارف والتسويق والترويج، ما يسمح بأن يكون هناك بنية اجتماعية افتراضية رقمية تفرض ايقاعها على أفراد المجتمع وتسمح للكثيرين لاظهار قدراتهم وامكاناتهم في مجالات متعددة ومختلفة ومتنوعة.
وبالتالي، فإن هذه التقنيات الرقمية أظهرت رواد قادرين على استغلالها ولديهم القدرة على الابداع والتفوق من خلال قدراتهم اليدوية والذهبية، وفق عايش، الذي يبين أن ذلك أدى إلى وجود أطراف آخرين لديهم أفكار ريادية مختلفة، مما سمح لهذا التواصل السهل والسريع.
وهناك طرف يقدم خبراته ومنتجاته وطرف مستعد لاستهلاك هذه المنتجات، حتى أن هذه الأفكار يمكن أن تقدم على حسب ذوق المستهلك ومزاجه الشخصي، فيلامس احتياجاته أكثر وذوقه على عكس السوق العادي، كما يتم توفير مصدر للدخل مختلف في خصائصه عن الدخل الذي يحصل عليه.
ويشير عايش إلى أن تلك الوسائل باب مفتوح على مصرعيه لأن يتطور ويساعد كل من لديه فكر وابداع للوصول للآخرين دون الحاجة إلى التنقل، كما بدأت مؤسسة المجتمع الرقمي تكبر وتتوسع بصورة كبيرة.
ويلفت عايش إلى أن ذلك له معنى اقتصادي كبير بأنه آن الاوان للالتفات إلى ذلك السوق الرقمي، وأن هناك جزءا من الاقتصاد الرقمي ومن الصعوبة احتساب وزنه

 









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .