تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017  1:48  مساءاً

تراجع تصنيف الأردن بـ‘‘الحريات الصحفية‘‘.. والحكومة تشكك

التاريخ : Sunday 12 November 2017
الوقت : 11:16 am
روافد الأردن الإخباري

لم يشكل تراجع الأردن ثلاث درجات على مقياس حرية الصحافة، مقارنة بالعام السابق، أي صدمة في الوسط الإعلامي الأردني، الذي رأى أنه جاء “نتيجة منطقية لجملة التشريعات الأخيرة التي ضيقت الخناق على حرية الرأي والتعبير”، فيما شككت الحكومة بصحة التقرير، على لسان مدير عام هيئة الإعلام محمد قطيشات.
وكان تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود، صدر أول من أمس، وضع الأردن في المرتبة 138 عالميا على مقياس حرية الصحافة، والمرتبة 11 عربيا.
وفيما توقع إعلاميون وحقوقيون هذا التراجع، معيدينه إلى “جملة التشريعات التي أقرت مؤخرا التي قيدت حرية الرأي والتعبير بشكل عام وحرية الصحافة بشكل خاص”، رأى قطيشات أن التقرير “لا يستند إلى تقييم حقيقي لجملة المحتوى المنشور في وسائل الإعلام المحلية”.
وقال قطيشات لـ”الغد”: “مع الاحترام لمنظمة مراسلون بلا حدود، لكن شأنها شأن معظم المنظمات الدولية فهي لا تقوم بمتابعة للمحتوى الإعلامي بكافة أنواعه، ولا تستند تقاريرها إلى وجود فعلي يقيم عدد وسائل الإعلام وكمية المواد الإعلامية المنشورة ونوعها، والسقف الذي تصله في فرض دورها الرقابي على الأداء الحكومي والبرلماني”.
وأضاف في معرض حديثه عن منظمة “مراسلون بلا حدود”: “هي تكتفي فقط بحادثة عرضية أو ناتجة عن عمل فردي ولا تمثل نهج وسياسة الدولة في التعامل مع الإعلام كقطاع وكمهنة وحق دستوري وركيزة أساسية للديمقراطية”.
وتمنى على “هذه المنظمات الأخذ بعين الاعتبار المعايير السالفة الذكر وألا تعتمد على الروايات المسموعة والقصص والمسميات التي يطلقها البعض عن وجود انتهاكات، في حين أنها لا ترتقي لتكون كذلك”، آملا أن “تضع معايير ثابتة واضحة بدلا من توزيع أرقام عن ترتيب الدول بشكل جزافي”.
بدورها، أعربت الحقوقية المتخصصة بشؤون الحريات المحامية نور الإمام عن أسفها حيال هذا “التراجع في حرية الصحافة على الرغم من أن الدستور الأردني كفل في المادة 15 منه حرية الصحافة، لكن تم إقرار قوانين قيدت حرية الرأي والتعبير والصحافة بشكل غير مباشر ومخالف لأحكام الدستور في المادة 128 التي تنص على أنه لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها”.
ومن المواد القانونية التي قيدت حرية الصحافة بحسب الإمام “المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية، والمادة 150 من قانون العقوبات، اللتين أدى تطبيق أحكامهما إلى توقيف عدد من الصحفيين، وغيرهما من المواد التي وإن كانت لا تتصل بالصحفيين مباشرة، لكنها مسّتهم بشكل غير مباشر، وكانت سببا في تقييد حرياتهم”.
بدوره أعرب عضو مجلس نقابة الصحفيين الزميل خالد القضاة عن توقعه بتراجع مؤشر حرية الصحافة في الأردن، مرجحا مزيدا من هذا التراجع مستقبلا بعد إقرار مشروع تعديل قانون الجرائم الإلكترونية، الذي رأى أنه يجيء “ترجمة لاتجاه الدولة نحو التشدد في الحق بحرية الرأي والتعبير، وحرية الصحافة، بحجة ضبط خطاب الكراهية”.
وبحسب القضاة “كان الأولى أن تبحث الدولة عن أسباب وجود خطاب الكراهية، من خلال قانون عصري للحصول على المعلومات وتحقيق العدالة”، معتبرا أن “الدولة تتجه نحو التجريم والمعاقبة دون البحث عن حلول ووضع اليد على المشاكل”.
وعلق الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور على التراجع، معتقدا أنه “مؤشر يجب على الدولة أن تأخذه بعين الاعتبار وتهتم به، ذلك أن المؤسسات الدولية لديها تأثيرات في تحسين صورة البلدان، وحتى لو جادلت الحكومة في بعض التفاصيل لكن يجب دراسة هذا المؤشر والبحث في أسباب التراجع”.
وأضاف منصور: “قناعتي بأن الأردن يملك فرصا ممتازة ليتقدم في حرية التعبير، فهو ليس كدول الجوار العربي ويستطيع أن يرسخ الحريات”.
ورأى أن “السبب يعود لما أسماه حالة التخبط التشريعي الذي نعيشه منذ سنوات، وتحديدا منذ العام 2012، حيث طالت تعديلات وتشريعات تتعلق مثلا بقانون المطبوعات والنشر، والمادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون منع الإرهاب، والآن مشروع تعديلات على قانون الجرائم الإلكترونية، والتوسع في تغليظ العقوبات”.
ودعا إلى “العدول عن مشروع التعديلات”، مقترحا أن “تتجه الحكومة نحو وضع سياسات داعمة لحرية التعبير والصحافة، وأن ترتبط السياسات بمتابعة التطبيق على أرض الواقع”.
ووفق تقرير “مراسلون بلا حدود”، احتلت موريتانيا المرتبة الأولى عربيا على مقياس حرية الصحافة، والمرتبة (55 دوليا)، تلتها تونس (97)، ثم لبنان (99)، ثم الكويت (104)، فالإمارات (119)، فقطر (123)، وعمان (126)، فالمغرب (133)، فالجزائر (134)، ثم فلسطين (135)، فالأردن (138)، فالعراق (158)، فمصر (161)، فالبحرين (164)، فاليمن (166)، فالصومال (167)، فليبيا (168)، فالسعودية (168)، فجيبوتي (172)، فالسودان (174)، فسورية (177).

 









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .