تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الأربعاء 13 ديسمبر 2017  6:56  مساءاً

استقالة الحريري تربك المشهد السياسي اللبناني

التاريخ : Sunday 05 November 2017
الوقت : 1:27 pm
روافد الأردن الإخباري

بين متخوف من القادم، وقلق على الحاضر، ورافض كليا لما جرى، تركت استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري غير المتوقعة والتي جاءت من الرياض صدمة على الساحة السياسية اللبنانية وتضاربت ردود الفعل من تبعات مثل هذه الخطوة.
أعلنت الرئاسة اللبنانية، امس السبت، أن الرئيس ميشال عون، ينتظر عودة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى بيروت، للاطلاع منه على ظروف استقالته، التي أعلنها في وقت سابق من السعودية.
وأوضحت الرئاسة في بيان أن “الرئيس عون تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس الوزراء، سعد الحريري، الموجود خارج لبنان، وأعلمه باستقالة حكومته”.
عزم رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، قطع زيارته إلى شرم الشيخ المصرية، التي توجه إليها للمشاركة في منتدى شباب العالم، على خلفية إعلان رئيس وزراء لبنان، سعد الحريري، استقالته.
وأوضح التلفزيون اللبناني الرسمي أن بري علم باستقالة الحريري عند وصوله إلى مطار شرم الشيخ، واتخذ بعد ذلك قرارا بالعودة فورا إلى لبنان لمتابعة الأوضاع في بلاده.
أما الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط فقد غرد على تويتر قائلا “إن لبنان أكثر من صغير وضعيف كي يتحمل الأعباء الاقتصادية والسياسية لهذه الاستقالة”. وتابع “كنت وسأبقى من دعاة الحوار بين السعودية وإيران”. في تلميح إلى وقوف الخلافات بين البلدين وراء استقالة الحريري، التي أعلن عنها في وقت سابق أمس.
وأضاف “مهما كانت الصعوبات، فإن التضحية من أجل الحد الأدنى من الوفاق والحوار يجب أن تكون الأساس، من أجل لبنان”.
وتعليقا على إشارة الحريري، في خطاب استقالته، إلى وجود مساعٍ لاستهدافه، قال جنبلاط إن “حياة المرء مرهونة بالأقدار”.
ويذكر أن الحريري أعلن عن استقالته في خطاب متلفز من السعودية، وأرجعها إلى مساعي إيران “خطف لبنان”، وفرض “الوصاية” عليه، بعد تمكن “حزب الله فرض أمر واقع بقوة سلاحه”.
من جانبها رفضت طهران تصريحات الحريري بشأنها واعتبرتها “اتهامات لا أساس لها”.
ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بالقول إن “تكرار الاتهامات غير الحقيقية والتي لا أساس لها من الصحة الصادرة عن الصهاينة والاميركيين ضد ايران، على لسان رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، يثبت ان هذه الاستقالة سيناريو جديد لإثارة التوتر في لبنان والمنطقة”. كما نفى “أي تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية”.
وتابع قاسمي لإن “الاستقالة المفاجئة للحريري وإعلانها من بلد آخر ليست مؤسفة ومفاجئة فحسب، بل تكشف انه يلعب على أرض مخصصة للذين لا يضمرون الخير للمنطقة والفائز الوحيد في هذه اللعبة هو النظام الصهيوني وليس الدول العربية والاسلامية”، في إشارة إلى اسرائيل.
وتابع “مع اقتراب نهاية داعش في عدد من دول المنطقة حان وقت (…) إصلاح الأضرار التي ألحقها الإرهابيون الذين أنتجتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون”.
وفي الميدان السياسي اللبناني سيطرت الصدمة على الساحة السياسية في لبنان، كتب رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط تغريدة على حسابه على تويتر، “بصراحة فإنّ لبنان أكثر من صغير وضعيف كي يتحمل الأعباء الاقتصادية والسياسية لهذه الاستقالة، كنت وسأبقى من دعاة الحوار بين السعودية وإيران”.
بحسب صحيفة النهار اللبنانية، تمنى النائب في كتلة “القوات اللبنانية” أنطوان زهرا، بأن تكون استقالة الحريري “انتفاضة كرامة بوجه كل العراقيل السياسية أمام انطلاق الحكومة”، مخمنا أن يكون السبب الرئيسي وراء الاستقالة يعود لكلام مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية على أكبر ولايتي بأن الانتصار اللبناني السوري العراقي ضدَّ الإرهابيين يشكّل انتصار محور المقاومة، فهو ضمّ لبنان إلى المحور الإيراني دون استشارة اللبنانيين.
وشدد زهرا على أن الاستقالة هي رفض للأمر الواقع، فالمرحلة السياسية، كما قالها الحريري تشبه مرحلة ما قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري.
واعتبر الوزير السابق وئام وهاب، أن استقالة الحريري مؤسفة في هذا الوقت، ولكن السؤال لماذا أعلنها من الرياض؟ وتساءل: هل الرجل في الإقامة الجبرية وأجبر على الاستقالة؟
واعتبر النائب في كتلة “التغيير والإصلاح” غسان مخيبر، أن إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته اليوم “مفاجئة جدا خاصة بعد زياراته المتكررة إلى السعودية التي أوحت باستمرار الاستقرار وعدم تأثر لبنان بالصراع بين الولايات المتحدة والسعودية من جهة وإيران من جهة أخرى”.
وأكد مخيبر أنه “كان يجب على لبنان أن يحيد نفسه عن الصراع الإقليمي”، مضيفا “أخشى أن يكون لبنان قد دخل في هذا الصراع من بابه العريض”.
وقال رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، إن لبنان دخل في نفق يحتم على جميع السياسيين رص الصفوف، لأن لبنان وشعبه يستحقان التضحية. وتوجّه سليمان إلى الحريري، قائلاً: “ستعود إلى رئاسة الحكومة بشروط الدستور وليس بما سمى بالتسوية وفي المقابل قال علي حسن خليل وزير المالية اللبناني إن الاقتصاد والليرة لا يواجهان خطرا بعد استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري السبت.
وقال خليل إنه لا يوجد خطر على الاقتصاد أو الليرة.
وتطيح استقالة الحريري بحكومة ائتلافية تجمع كل الأحزاب السياسية اللبنانية الرئيسية تقريبا.-(وكالات)

 









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .