تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الأربعاء 13 ديسمبر 2017  8:51  مساءاً

شماعة المشروع الإيراني

أسعد العزوني

التاريخ : Tuesday 12 September 2017
الوقت : 11:01 am
روافد الأردن الإخباري

أسعد العزوني
ما إن يتعرض أحدنا للحال العربي المايل،وجوقة التطبيع مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التي تتزعمها اليوم السعودية والإمارات،يخرج علينا من هو قابع في مكتب ما ويمثل جهة ما ويعلق بأن “الكاتب يروّج للمشروع الإيراني”،وبذلك يضربون في تعليقهم عصفورين بحجر واحد ،أولهما الإساءة لكاتب المقال وتشويه صورته وإغتيال شخصيته ،والثاني نفور القراء منه ومن مقالاته.
نحن يا سادة لا نروج للمشروع الإيراني الذي لا نحبه ولم نره على أرض الواقع أصلا ،لأن ما يجري هو إنعكاس لهزائمنا وتخاذلنا ليس إلا ،ومعروف ان الطبيعة تكره الفراغ،ومع ذلك ندعو للحوار مع إيران لأننا لا نستطيع تغيير التاريخ والجغرافيا ،وتربطنا بالإيرانيين رابطة الربوبية والإسلام ،وليس ذنبنا إن عجز الاخرون عن مواجهة إيران بالطريقة المطلوبة وهي الحوار الهادف والهاديء.
ويلزمنا هنا التذكير بواقع العلاقات العربية مع إيران الشاه الذي كان بسطاره على رقبة الجميع ،وكانت العلاقة معه ترتقي إلى مرتبة الصداقة والأخوة ،مع أنه كان عميلا صهيونيا وأمريكيا،لكنه كان بالنسبة للبعض العربي بنكا ،وللببعض الآخر مصدر رعب يتوجب عليهم إتقاء شره ،ولذلك كانوا يقومون بتجنيس الآلاف من الإيرانيين سنويا ك”كوتا”مفروضة عليهم.
ونحن يا سادة قرأنا التاريخ ووقفنا عند مفاصله ،وأخطرها التحالف الذي قام بين قورش الفارسي ويهود الذين سباهم القائد الآشوري العراقي نبوخذ نصر من فلسطين ،وقد تحالف قورش مع يهود وهزم نبوخذ نصر وأعادهم إلى فلسطين،لكن إيران الحالية وبعد خلع الشاه المقبور قطعت علاقاتها الوثيقة والحميمية مع مستدمرة إسرائيل ،وكان يتوجب علينا كعرب عاربة ومستعربة ان نوثق علاقاتنا مع إيران ونتعامل معها كند ،حتى لا تحدث عندها ردة بسببنا وتعيد علاقاتها مع مستدمرة إسرائيل ،ويكون بلعنا في هذه الحالة أسهل من الشهيق للمعافى وأقرب من حبل الوريد.
نحن الآن أمام أمرين لا ثالث لهما وهما المشروع الإيراني البعبع الذي يسوقونه على انه الخطر الوحيد الذي يهدد وجودنا المهلهل أصلا،أما المشروع الثاني المرعب الذي نعاني منه على مدى مئة عام وخلخل عظامنا ،وسكتوا عليه وتحالفوا معه وهيئوا له سبل النجاح والبقاء والقوة ،فهو المشروع الصهيوني الذي إبتلع فلسطين وفي طريقه- إن بقينا على هذا الحال –لإبتلاع الأردن وسوريا ولبنان والعراق ونجد والحجاز والخليج برمته ومصر وحتى السودان.
نحن ضد أي مشروع أجنبي في المنطقة ،وندعو لمشروع عربي نهوضوي يتحالف ويتحاور مع المشاريع الأخرى الإسلامية فقط كالإيراني والتركي ،لأن هذه القوميات الثلاث هي صاحبة الإقليم الذي نعيش فيه ،لكن الآية مقلوبة ،فهم يتحدون مع المشروع الصهيوني ،وآخر المتحدين السعودية والإمارات والبحرين ،ويهاجمون المشروعين الإيراني والتركي،وبذلك يكونون قد قلبوا وجهة الصراع وحولوا العدو صديقا والصديق عدوا ،وبات الصراع الرئيسي ثانويا والعكس صحيح.
أعلم ان ما يزعج البعض هو الحديث عن التطبيع والدخول مع الصهاينة في علاقات حميمية ،ولذلك نجدهم يستنفرون للتأليب ضد من يكتب عن التطبيع منتقدا ،لأن ذلك يزعج الصهانية انفسهم الذين جنّدوا الجميع ليصبحوا رقاصين في معسكرهم يرقصون لهم على أنغام طبلتهم ويدفعون لهم كلفة العزف وحتى أجرة المكان.
لن نمل من الحديث عن التطبيع وكشف مساوئه ،وتسليط الأضواء على المطبعين وفضحهم بغض النظر عن مكانتهم وإمكانياتهم فالله هو الحامي والرزاق ،وما نقوم به هو تكليف إلهي غفل الجميع عنه ،ظنا منهم أن من يسكت عن جرائمهم ينال بعضا من خيرهم.
أنا لا أفهم كيف يقومون بالتطبيع مع الصهاينة الخزريين أعداء الله ويحاصرون قطر ،وكيف ينسجون علاقات حميمية مع مستدمرة إسرائيل ويعادون إيران المسلمة بحجة أن لديها مشروعا توسعيا على حساب المنطقة العربية ،ويتحدون مع مستدمرة إسرائيل لإقامة إسرائيل الكبرى ويتهمون الرئيس التركي أردوغان بأنه يسعى لإعادة افمبراطورية الغثمانية من جديد؟
وأسأل بدوري من الذي سهّل لإيران التمدد في المنطقة بدءا من العراق وإنتهاء بلبنان مرورا بسوريا واليمن وبعض دول الخليج العربية،ومن سلم العراق أصلا لإيران بعد توريط العراق في حرب ضروس معها إستمرت ثماني سنوات ،وذهب إلى المجنون بوش وطلب منه تخليصهم من “المجنون “صدام حسين ؟
قمة الفضائح ما ساقها رئيس عصابة مستدمرة إسرائيل النتن ياهو الذي قال مؤخرا أن مستدمرته تقيم علاقات حميمية مع الدول العربية السنية هذه الأيام ،بما يفوق ما أنجزته مع الدول التي وقعت معها الإتفاقيات والمعاهدات الإستسلامية، وهو يعني بذلك الدول الغنية وهي السعودية والإمارات،وبما انهم لا يخجلون من الإصطفاف مع الصهاينة ،فإننا لا نخجل من الإصطفاف مع من ينطرون إليهم بعين العداء ،ولكن على طريقتنا الخاصة ،وهي رفضنا لأي مشروع أجنبي إقليمي على وجه الخصوص ما لم يتساوق مع المشروع العربي.









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .