تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الأربعاء 13 ديسمبر 2017  8:48  مساءاً

الخبر السار ! ذهنية الادارة الحكومية الى أين ؟

المحامي اسامة القطيش الازايدة

التاريخ : Tuesday 29 August 2017
الوقت : 3:59 pm
روافد الأردن الإخباري

لاشك ان الحالة الاقتصادية العامة بتردٍّ مطّرد و لا أضع اللوم كله على الادارة الحكومية لان الدولة الاردنية تعتمد بشكل كبير جدا على المساعدات الخارجية و التي تقلصت في السنوات الاخيرة بشكل مُلفت ، و بالتالي من الطبيعي ان يتذمّر المواطن الأردني من زيادة الضرائب و الأسعار كأي مواطن في اي دولة ، و قد تباينت سياسات الحكومات المتعاقبة في شكلية تنفيذ سياستها (و لا أقول برامجها لان أياً منها لم يطبّق برنامجاً متكاملاً) فكانت الحكومة السابقة صريحة جدا ببيان صعوبة الظرف و النية لرفع الضرائب و الأسعار ،و لنقُلْ انها (جارت على المواطن) ،، و لو رجعنا الى حكومات سابقة لوجدنا انها ذهبت الى اتجاهات الخصخصة و الحلول (الأخرى) و نعلم بالنتيجة انها ايضا(جارت على موجودات الدولة و اصولها الثابتة) ، و لم تضع اي من الحكومات خطة اقتصادية لإكساب الاقتصاد قيمة مضافة من خلال انشاء بيئة جاذبة للاستثمار ، و بالنتيجة كانت الحلول تتعلق بترحيل الأزمات الى ان وصلنا الى ما وصلنا اليه، الا ان جميع هذه الحكومات لم تتعامل مع الرأي العام بهذه الدرجة الفريدة من الاستخفاف بالمواطن كما تفعل هذه الحكومة.

لن اتحدث الان عن (سلق ) مشاريع القوانين و لن اتحدث عن رفع الأسعار و لا عن آلية تعيينات أعضاء مجالس المحافظات و لا عن اي حدث قد يكون له غاية أو هدف أو استراتيجية ،لكنني اتسائل عن التصرفات التي تغيب عنها ليس فقط ابجديات الادارة العامة بل ابجديات التعامل مع البشر بصفتهم اصحاب عقول ،،،
شعرت اليوم و كأنني طالب في الصف الخامس الابتدائي و اجلس على المقاعد الخلفية اتابع ((سيرك )) ليظهر مدير الحفل و يقول للجمهور 🙁 تابعوا معنا بعد فقرتين:
(مفاجئة سارررررررة surprrrrrise)
و حينها نتسائل نحن الأطفال و نبتهج :هل تكون حبة شوكولاته ؟أو ربما وردة حمراء ؟أو قد تكون فقرة مميزة تسترق عقولنا؟، و تبقى قلوبنا معلقة بالفقرة القادمة دون ان ننتبه الى الفقرة القائمة.

يا سيّدي يا دولة الرئيس: من قال لك ان تصريح رئيس الحكومة لمواطنيه يكون على صيغة مفاجأة معلقة على زمن ؟
و من قال لك ان هنالك خبر سار -مهما كان حتى لو عيدية – من شأنه ان يبث السرور في قلوب أصبحت تجفِل من (جرِّة الحبل) ؟!
الامر الجدير بالانتباه ان ذهنية الحكومة اتجهت الى اختبارات ذكاء المواطن ليتحزّر و يحلل اللغز ،علما انه لا داعي لإشغال الناس بالتفكير و إِلَّا قد يصبح التفكير عادة و ذلك ما لا ينسجم مع هذا الاستخفاف ، قد تقبل هذه الذهنية في تصريحات الشركات التي ترغب بإطلاق مفاجآت لرفع اسهمها في السوق المالي لكن الامر مختلف في الادارة الحكومية ،، إن كان هنالك خبر سار فليس هنالك سبب لتأجيل التصريح به و ليس هنالك منطق للتصريح بوجود خبر سار مؤجل .

اضحى مبارك
اسامة احمد الازايدة









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .