تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الأربعاء 13 ديسمبر 2017  8:32  مساءاً

ألدكتور هشام حماد : صورة تضامن لاجيء مع اللاجئين

ريما أحمد أبو ريشة

التاريخ : Monday 07 August 2017
الوقت : 9:48 am
روافد الأردن الإخباري

ريما أحمد أبو ريشة

ألدكتور هشام سعيد أحمد حماد . ألمحاضر الدولي للتقويم الشفاف للفكين والأسنان وأول برلماني عربي في ألمانيا , كان رئيساً لاتحاد لجان مكافحة العنصرية وحاز على لقب سفير فخري للديموقراطية والتسامح كما وحاز على المركز الأول كأنجح رجل أعمال من أصول أجنبية .

لاجيء فلسطيني من قرية كفرعانا الساحلية . ولد في القدس وترعرع في مخيم بيرزيت . درس طب الأسنان في يوغوسلافيا البائدة ” جامعة بلغراد ” عاصمة صربيا حالياً , تخصص وحصل على الدكتوراة في ألمانيا .

يقول الدكتور هشام إن مواقف بلدان الإتحاد الأوروبي تتباين في التعامل مع ملف اللاجئين من الزاوية الدينية , الثقافية , الأمنية و السياسية الإقتصادية .

ففي الزاوية الدينية نجد دول المعسكر الشرقي وعلى وجه الخصوص المجر والتشيك وسلوفاكيا وبولندا تعتبر أن أفواج المهجرين الجدد تمثل خطراً على هويتها الدينية بمعنى خطر أسلمة المجتمعات ” المسيحية ” الأوروبية .

ورغم المساعدات المالية التي يقدمها الإتحاد الأوروبي للبلدان الأعضاء المحتاجة بما في ذلك تنظيم استيعاب المهجرين الجدد إلا أن هذا العبء المالي فاق توقعات وحسابات القيادات الأوروبية في كل من ألمانيا وهولندا خاصة مما زاد من الضغوطات الشعبية والمؤسساتية على هذه القيادات كي توقف استيعابها للاجئين الجدد , وبالتالي فإنه لا بد من تحديد سقف أعلى لعدد اللاجئين الذين يمكن استيعابهم سنويا من جهة , ومن جهة أخرى تطالب النخب السياسية الليبرالية خاصة في ألمانيا والنمسا وهولندا بربط مساعدات الإتحاد الأوروبي المالية للدول المحتاجة بمقدار استعدادها لاستيعاب اللاجئين حسب اتفاقية دبلن التي تنظم توزيع اللاجئين على البلدان الأعضاء .

أما من الزاوية الثقافية فيقول إنه يتم استغلال الأنماط الحياتية المختلفة للاجئين والتي هي في بعضها غريبة على المجتمعات الغربية . ككثرة لابسات الحجاب , والعلاقة بين الرجل والمرأة إن كان من حيث سيطرة الرجل الشرقي على نمط الحياة مع المرأة أو التقليل من قيمتها كما يدعون مستغلين حدوث بعض التحرشات الجنسية أو وقوع عدد من الإعتداءات الجنسية . فقد شاهدناهم يعتبرونها عامة , و تم استغلال ذلك لخلق جوٍّ معادٍ للاجئين لتعقيد استيعابهم , بدل اعتبار ذلك فرصة لهذه المجتمعات لتوسيع الدائرة الثقافية عندهم من خلال هؤلاء وكذلك لتحسين تركيبة هرمها الديموغرافي الذي يتجه نحو الشيخوخة .

وفي الشأن الأمني جهدت الأحزاب الشعبوية واليمينية المحافظة على استغلال هذا الملف من أجل أهدافها الإنتخابية التي تمكنها من رفع رصيدها الشعبي على ظهر الضعفاء : ” أللاجئين ” . ولا شك أن كثيرا من هذه الأحزاب في المانيا النمسا فرنسا هولندا كانت تسعى للوصول إلى قمة الهرم لكنها فشلت في ذلك كي تفوز في بلدان أخرى كالمجر وبولندا . وحجتها الأساسية أن هؤلاء لا يشكلون خطرا ثقافيا ودينيا فقط بل وأمنيا . متذرعين بأن عددا من منتسبي النصرة وداعش تسللوا معهم . وبالتالي فإن هؤلاء ما هم إلا قنابل موقوتة . وقد بالغوا كثيراً في العدد .

إذن نحن نتحدث عن تباين جلي وواضح في وجهات النظر فإن لم تتم إدارة هذا الملف بحكمة فإنه من الممكن ان يتحول إلى خطر قد يؤدي إلى انقسام في صفوف الإتحاد الأوروبي .

ويدلل هذا السياسي الأوروبي من أصل عربي والذي التقيته في منزله في ضاحية السميرات في العاصمة الأردنية عمان على قوله بأحزاب يمينية عملت على ذلك كحزب ال “ِAFD الحزب البديل لألمانيا ” وحزب PVV ” حزب الأحرار الهولندي ” و” حزب الشعب الدانماركي ” و ” الجبهة الوطنية الفرنسية ” و ” حزب الحرية النمساوي ” وغيرها .

ويرى الدكتور هشام أن المجر وبولندا وغيرها من بلدان أوروبا الشرقية تقلد هذه الأحزاب لأنها دامت منغلقة طويلاً إبان مكوثها في حلف وارسو البائد قبل انتقالها لحضن حلف الناتو والإتحاد الأوروبي وليست لديها تجربة .

أنهى الدكتور هشام حديثه إليّ والذي يأتي في خضم أحداث تتسارع نترقب نهايتها من خلال معالم نحللها إن علينا أن نذكر أن نسبة اللاجئين الذين تزيد أعمارهم عن ال60 لا تتجاوز ال 3 % من هؤلاء . وهم بذلك يرفدون الغرب بما يحتاجه من أعداد بشرية , لكن العنصرية التي باتت تشكل سمة بارزة هناك تقف معيقاً في سبيل استقبالهم واندماجهم .

وتحتاج هذه الزوايا إلى دراسات مستفيضة , تمكننا من تحليل المشهد السياسي وما يترتب على دورانه من تغييرات جيوسياسية في الشرق الأوسط والبلقان وأوروبا بشقيها الشرقي والغربي وبالتالي العالم بأسره .









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .