تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الخميس 24 آب 2017  7:51  صباحاً

اسرائيل تجسّ النبض العربي حول الاقصى ..!

صالح ابراهيم القلاب

التاريخ : الأربعاء 02 أغسطس 2017
الوقت : 11:55 ص
روافد الأردن الإخباري

ما تقوم به اسرائيل هذه الايام فوق الارض من اجراءات انما هو امتداد لما سبق ان قامت وما زالت تقوم به تحت الارض من محاولات تهويد الارض والمقدسات والشواهد التاريخية على العروبة الواضحة والحق الابلج للعرب والمسلمين في هذه الارض التي كانت تدر لبناًٍ وعسلاً
اغلاق المسجد الاقصى في وجه المصلين وما سبق من حفريات الكيان الغاصب تحته، وجهان لعملة واحدة والبوابات الالكترونية والكاميرات الذكية انما هي امتداد لتلك (البلدوزرات) التي ما فتئت تمخر عباب الارض تحت اساسات الاقصى والصخرة تبحث عن سرابٍ بقيعةٍ تحسبه اسرائيل ماءً .
يظن ساسة اسرائيل – وهم واهمون- ان الوضع الراههن لامة العرب قد هيأها للقبول ولو على مضض بذاك الواقع المرّ المتمثل بالتفوق الاسرائيلي سواء على الساحة السياسية او العسكرية وبالتالي فان اسرائيل – حسب تقديرها- قادرة ومهيأه للقيام بخطوات واسعة وبهلوانية في مسيرة تهويد الارض والمقدسات وصولاً – في احلامهم – إلى فرض مشروع الهيكل على ارض الاقصى كخيار صعب ما من قبوله بدُّ .
نعم الواقع مُرّ على الساحة الفلسطينية متمثلا بالخلافات والنزاعات التي تصل حد الانشقاق بين الفصائل الفلسطينية ان في قطاع غزة وان في الضفة الغربية لكن على الفلسطينيين وعلينا ان نعرف ايضا ان الشعب الفلسطيني المرابط على ترابه الوطني هو شعبٌ واحد ويد واحدة عندما يتعلق الامر بالوجود والهوية والمقدسات وعلى اسرائيل ايضا ان تعرف وذلك ما تبديه لها مجساتها وفحوصاتها على ساحات الاقصى اذا كانت قد فهمت الرسالة القادمة من ثبات المقدسيين حول الاقصى اما اذا لم تفهم الرسالة وكانت تنبؤاتها واستنتاجاتها لا تعدوا ان تكون رجما بالغيب فعليها ان تتحمل معاندة التاريخ ومناطحة الحق القائم المتمثل بالتراث العربي الاسلامي الذي سبق وان صمد في وجه اعتى العواصف وما زال صامداً وسيظل كذلك بحول الله .
نعم الواقع مُرّ على الساحة العربية متمثلا بانهيار قوى عسكرية لا يستهان بها سواء في بلاد الرافدين او الشام وهي وبغض النظر عن اسباب انهيارها ان لم تكن تشكل تهديداً مباشراً للكيان الغاصب الا انها كانت تشكل عمقاً استراتيجيا للامة وسلاحاً رادعاً لطموحات اسرائيل سواء في التوسع الافقي او في سياسة اسرائيل القائمة منذ بدء الصراع على التهويد والتفقير والتجهيل ثم التهجير ، على العرب ان يعرفوا عاجلاً وليس آجلاً انه لا بد من الاسراع في ازالة ما خلفه ما يسمى الربيع العربي وانه لا بد من التعجيل بلم الشمل العربي ووضع الاطار المناسب للتاطير لهوية عربية عصرية قادرة على مواجهة كل التحديات القائمة والقادمة سواء اقتصاديا وسياسيا وسواء اجتماعيا وثقافيا لانه بخلاف ذلك قد يرجع بها التاريخ إلى الوراء … إلى حيث المربع الاول ابّان مرحلة النزاع الاخير للرجل المريض وانسلاخ هذه الامة إلى كيانات وقبائل قد تعود إلى مرحلة بدائية تدور في دائرة الكبار والمسيطرين والمتربصين ونحن نعرفهم ان في داخل هذا الاقليم وان في خارجه .
من الواضح ان اسرائيل بمحاولاتها التعرض لقدسية المكان والزمان في المسجد الاقصى وحول المسجد الاقصى انما هي تراهن على الوضع العربي القائم بلونه القاتم وطقسه الغائم وتراهن عى انه مؤهل للمزيد من التردي والانحدار بشكل تطمع ان يمكنها من اطلاق اذرعها وارجلها وفؤوسها ومعاولها لتعيث فساداً في الارض وما هوقائمٌ على الارض من تراث عربي اسلامي ومسيحي .
الامل معقودٌ على الحكومات العربية الراهنة النظيفة ايديها من دماء الشعوب والتي لم تتخذ من التهجير والقمع سياسة وديدناً لها ان تكون عند حسن ظن شعوبها للنهوض من حالة (الانبطاح ) والتخلص مما ران على قلب هذه الامة من قمع وتنكيل وفساد وتقتيل ادى إلى نشوء حركات التطرف والتكفير واستباحة دم الاخوة وابناء العمومة والتخلي عن القضية المركزية والمصيرية .
الامل معقودٌ على الشعب العربي في كل الساحات – وهو امل مبشرٌ بالخير باذن الله – ان يكون ذلك الشعب الحيّ الذي لا تزيده الازمات والملمات الا خبرةً واصراراً على النهوض من كبوةٍ طال امدها ومن نومةٍ استطال سرمدها ……
اما آن لهذا الفارس ان يعتلي صهوة جوادهِ …؟؟!

صالح ابراهيم القلاب









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .