تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الأربعاء 13 ديسمبر 2017  6:55  مساءاً

الإرهاب الذي يتحدثون عنه

أسعد العزوني

التاريخ : Wednesday 12 July 2017
الوقت : 11:56 pm
روافد الأردن الإخباري

أسعد العزوني
إنفجر دمل الكارثة الخليجية المصطنعة باتهام دولة قطر بالإرهاب ،ونسب إليها كل ما إرتكب من موبقات منذ أغوت امنا حواء أبانا آدم في الجنة إلى يومنا هذا ،وكانت عملية شيطنة هذه الدولة الصغيرة في مساحتها وعدد سكانها ،قد إتسمت بالسذاجة والهبل في كثير من المحاولات اليائسة ،علما بأنهم إستعانوا بمن جبلوا على الردح والتطبيل والتزمير وقلب الحقائق،ولست مبالغا إن قلت أن هؤلاء قد دعموا مواقف قطر الصلبة أصلا دون أن يدروا ،لأن الجماهير اليوم ليست كما كانت عليه قبل نشأة الجزيرة وإن كنا نختلف معها في بعض الأمور.
ومع كافة فنون الردح والتطبيل والتزمير وقلب الحقائق ونبش الماضي بدون مبرر ،إلا أننا لم نفهم عن أي إرهاب يتحدثون ،حتى نتخذ نحن أيضا موقفا معاديا من قطر لأننا ضد الإرهاب ، الذي يتمثل بكليته بالإرهاب الصهيوني الذي شرد شعبا كاملا،وبث الموت بطائراته ومدفعيته وجيشهة في كل من المحروسة مصر ولبنان والأردن وسوريا ووصل الأذى الصهيوني إلى الجزائر وعينتيبي بأوغندا والإمارات عندما إغتال الموساد قياديا من حماس.
الغريب في الأمر أن دول الضد بكليتها تتفاخر بالهرولة للتطبيع العلني مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية ،ولا ننسى أن النظام الرسمي في مصر تحدى إرادة الأهل في مصر واخرج المحروسة من ساحة الصراع ووقع السادات المقبور معاهدة كامب ديفيد ،ودخلت المحروسة مصر في دوامة الإنهيار منذ ذلك الحين ،وجاء السيسي ليعمق هذا الإلأنهيار ويعممه على المنطقة بتحالفه ضد قطر وصب الزيت على النار واعدا بقدرة الجيش المصري على غزو قطر.
الأغرب من كل هذا وذاك أن دول الضد تتهم قطر يإيواء حماس ،وهم يعلمون من أسس حماس ولماذا ،ومع ذلك نقول فاغرين أفواهنا وأعييننا :هل وصلت الأمور ببعضنا ومنهم المرجعية الدينية والقومية إلى إتهام حركة حماس الفلسطينية بالإرهاب؟
بعد ما جرى بين بعض دول الخليج مضللين من قبل السيسي تبين لنا الخيط الأبيض من الأسود ،وأصبح من حقنا نحن أيضا بعيدا عن التخندق مع هذا ضد ذاك ان نخرج ما في جعبنا من أدلة ،فقد بلغ السيل الزبى ولن نقبل تقمص دور الشيطان الأخرس بالسكوت عن الحق.
لم يكن ضياع فلسطين ومنحها للصهاينة عام 1916 إرضاء للجنرال الإنجليزي كوكس من قبل قطر ،ولم تقدم قطر مبادرة للسلام تتعهد بجر العرب والمسلمين قاطبة للتطبيع مع الصهاينة ،ورفضت قطر في قمم الرياض ذبح الشعب الفلسطيني بسكين الخيانة العربية ،ورفضت قطر الدخول في صفقة القرن التي تشطب القضية الفلسطينية وتطوب فلسطين للصهاينة.
لم تعمل قطر على ذبح الثورة الفسطينية ولا على إرسال قنابل وأسلحة للإنعزاليين في لبنان لقتل اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان وفي المقدمة تل الزعتر بحجة أن انهم شيوعيون،ولم تحاصر قطر الشعب الفلسطيني في غزة ، بل على العكس من ذلك فإنها تشارك في إعادة إعمار غزة وتبعث المساعدات لهم ،صحيح أن قطر فتحت خطا مع مستدمرة إسرائيل ونحن ضد ذلك،ولكن السؤال من اجبرها على ذلك؟
وللإنصاف فإن هذه الخطوة لم تؤثر في سير الصراع كثيرا على عكس الآخرين الذين سينسفون الثوابت كلها بتطبيعهم العلني مع الصهاينة وإفتخارهم بذلك ،دون ان يعلموا انهم يخالفون بجريمتهم هذه شرع الله وكلامه العزيز في القرآن “فلا تتولوهم ومن يتولهم منكم فإنه منهم”،وكأن الله جل في علاه يريد تأكيد الأنساب.
كل الدلائل الكاذبة التي كيلت ضد قطر ذهبت ادراج الرياج ،فقد صرح مدير السي آي إيه السابق أن إستضافة قطر لحركتي حماس وطالبان كانت بتوجيه امريكي،وقال وزير خارجية امريكا تيلرسون بعد لقائه الأمير تميم في الدوحة امس أن قطر كانت اول المستجيبين لمتطلبات قمم الرياض بخصوص مكافحة الإرهاب،كما أنه وقع في الدوحة إتفاقية مع قطر لمكافحة تمويل الإرهاب،فهل من حقائق أخرى يريد القائمون على دول الضد معرفتها ؟
إشتهرت قطر عالميا ببناء المساجد ،دون إستغلالها لأجندات خاصة ،في حين أن شكاو كثيرة من بعض المحاصرين لقطر حول إستغلالهم للمراكز الإسلامية بتشجيع العنف والإرهاب ولذلك نقول انه آن الأوان ان يستفيد بعض الذين تورطوا في هذا الصراع مما جرى وأن يعيدوا حساباتهم فأوراقهم باتت مكشوفة وادلتهم اوهى من خيوط العنكبوت .









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .