تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الجمعة 18 آب 2017  2:14  صباحاً

“ضوء أسود”… طرح جريء لقضايا مجتمعية تلامس هموم المواطن

التاريخ : الإثنين 05 يونيو 2017
الوقت : 1:48 م
روافد الأردن الإخباري

جرأة الطرح وملامسة هموم المواطن الأردني وتناول قضايا مجتمعية ملحة، كانت العناوين الأبرز التي شدت المشاهد الأردني إلى الحلقات العشر الأولى من مسلسل “ضوء أسود” للكاتب الأردني محمد أبو سماقة الذي اختار دخول السباق الدرامي الرمضاني بعمل اجتماعي استحوذت مضامينة على عقلية المتلقي.
طرح العمل الذي بدأ بثه منذ اليوم الأول من شهر رمضان على شاشة التلفزيون الأردني العديد من القضايا وتناول المشاكل وهموم المواطن الأردني التي عكسها الكاتب أبو سماقة عبر حبكة درامية متميزة، ليطل على المشاهد الأردني مرة ثانية بعد مرور 15 عاما على عمله الدرامي “التراب الأحمر”.
و”ضوء أسود” يمثل الدراما الحديثة، وهو جزء أول من ثلاثية درامية تعالج جملة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، بحسب كاتب العمل محمد أبو سماقة، يليه الجزء الثاني بعنوان “نهاية مؤجلة” والجزء الثالث الذي يحمل عنوان “ظلال الخريف”.
ويتناول أبو سماقة عبر “ضوء أسود” الأنماط الاستهلاكية ومنظومة القيم الاجتماعية وما طرأ عليها من تبدل، وسعي الناس إلى تحقيق المكاسب المادية على حساب القيم، وكذلك استعدادهم لتقديم تنازلات شخصية في سبيل تحقيق أهداف مادية سريعة.
ويعالج العمل من جهة أخرى مسار التهريب وعصابات المخدرات، كذلك طرح مشكلة الجوكر، كما تناول البعد الاجتماعي لأطفال التوحد ونظرة المجتمع المغلوطة في التعامل معهم، مجسدا ذلك في شخصية عبدالهادي وتعامله مع ابنته ولاء في بدايات العمل.
ويقول “سقف الطرح في العمل عال ومسار الشخصيات فيه جرأة عالية غير مسبوقة”، لافتا إلى أن وجود محددات وسقوف معينة في الإنتاج كان سببا في الحد من مسار الجرأة الذي يعمل وفقه.
ويعتقد أبو سماقة ضرورة رفع سقف الحرية في الأعمال الدرامية، وأن يتم تجسيد الشخصيات بجرأة أكبر؛ حيث سعى من خلال “ضوء أسود” إلى تعرية جملة من المشاهدات والمغالطات داخل كل شخصية في العمل.
ويردف “تلقيت العديد من الاتصالات من فئات مختلفة من المجتمع تثني على العمل خلال الحلقات الأربع الأولى”، مبديا سروره لنيل العمل إعجاب العديد من الناس على الرغم من أن العرض ما يزال في بدايته.
ويلفت أبوسماقة إلى الانسجام الكبير بينه وبين كاتب السيناريو بكر القباني، مؤكدا أنهما التقيا في تحقيق الرؤية والهدف من جهة، وكذلك تجاوب الفنانين مع العمل الذي بدا واضحا من خلال أدائهم المتميز، شاكرا التلفزيون الأردني الذي يتيح للدراما الحديثة الفرصة ويسعى دائما لإعادة وهج الدراما الأردنية.
ويتمنى أبوسماقة أن يكون هناك رفع في سقف الكلف المالية المتاحة لإنتاج الأعمال الدرامية ليصبح هناك بيئة خصبة تشجع على إنتاج الأعمال الدرامية.
من جهته، أشار مخرج العمل شعلان الدباس إلى أن “ضوء أسود” عمل درامي أصر من خلاله الكاتب محمد أبو سماقة على نقل الواقع كما هو، من خلال طرحه قضايا تمس المجتمعات العربية ككل وليس المجتمع الأردني فقط.
ويعتبر الدباس تركيز العمل على قضية المخدرات التي يعرف الجميع مدى تأثيرها ودورها بإيجاد صور مجتمعية غريبة عن مجتمعنا من جرائم وغيره أمرا في غاية الأهمية.
ومن الناحية الإخراجية، حاول الدباس أن يخرج العمل بصورة أقرب ما تكون إلى الصورة السينمائية مع الاعتماد على الكادر المتحرك غير الثابت بدون أن يفقد الحدث الدرامي معناه.
ويعتقد أن هذه النوعية من الأعمال الدرامية مهمة، لأنها تضع النقاط على الحروف وتسهم بشكل كبير بطرح ما يعاني منه أبناء المجتمع، وتحاول إيجاد حلول وتنبيه المجتمع للمخاطر المحدقة به.
وتلعب الفنانة علا مضاعين دور البطولة في “ضوء أسود” من خلال تجسيدها لشخصية فتاة تدعى “خلود” تنتمي لعائلة ثرية ومدللة من قبل والدها وتهتم بمتابعة أعماله ومساندته في كثير منها.
وتقدم ضلاعين في هذا العمل وللمرة الأولى دورا احترافيا “مودرن”؛ حيث اعتادت أن تطل على الجمهور الأردني من خلال الأعمال البدوية، لافتة إلى الإضافة النوعية والخبرة المتميزة التي حصلت عليها من خلال مشاركتها في هذا العمل.
وتنتقل ضلاعين في الدور الذي تجسده من الشخصية المدللة إلى الشخصية المتلاعبة المنتقمة، خصوصا بعد سيطرة شريك والدها على شركته وإفلاس والدها الذي تسبب في وفاته؛ حيث انتهى الأمر بها بالزواج من شريك والدها لاستعادة ما أخذه من أملاك والدها.
وأكثر ما يميز هذا العمل، بالنسبة لضلاعين، طرحه قضايا موجودة ومؤثرة في المجتمع، ولا يمكن نكرانها بجرأة وواقعية، مبينة أن “ضوء أسود” سيكون شرارة لبدء عهد درامي جديد أكثر جرأة وواقعية في تناول القضايا وطرحها.
وتضيف أن على الدراما الأردنية أن تقوم بنقل الحقائق والقضايا التي تهم المواطن وتكون مرآة لما يحدث في الشارع، موجهة الشكر لكل شخص دعمها ومنحها هذه التجربة الرائعة.
من جهته، يعتبر نقيب الفنانين الأردنيين ساري الأسعد، والمشارك في العمل، أن “ضوء أسود” من الأعمال الدرامية الحديثة الأولى من نوعها؛ إذ يعالج بحلقاته الثلاثين الكثير من مشاكل المجتمع الأردني التي قلما تتناولها الدراما الأردنية كالمخدرات ومرضى التوحد وقضايا الفساد في شركات الاستثمار والرأسمالية.
ويؤكد أن “ضوء أسود” يلامس وجع الناس البسطاء، مشددا على ضرورة التركيز على مثل هذه الأعمال حتى يكون هناك دليل على حرفية الدراما الأردنية وعدم اقتصارها على الأعمال البدوية فحسب.
ويقول أسعد إنه عندما تتناول الدراما أوجاع الناس ونبض الشارع وتطرح الكثير من المشاكل والهموم التي تمس شريحة كبيرة من المجتمع الأردني ومعالجتها والبحث في مكامن هذه المشاكل وكيفية تناولها، فإنها تلعب دورا كبيرا في إصلاح المجتمع وتكون أكثر تأثيرا في الناس.
و”ضوء أسود” من إنتاج التلفزيون الأردني 2017 سيناريو وحوار بكر القباني، ويشارك في العمل إلى جانب علا الضلاعين؛ الفنانة عبير عيسى، لارا الصفدي، هيفاء الآغا، شفيق الطل، تيسير عطية، علي عليان، ساري الأسعد، شاكر جابر، عبدالكريم قواسمي، إضافة إلى مجموعة من الفنانين الأردنيين.

 









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .