تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الخميس 19 أكتوبر 2017  10:23  صباحاً

كيف نعلم الطفل عيش الحياة لحظة بلحظة؟

التاريخ : Wednesday 24 May 2017
الوقت : 9:29 am
روافد الأردن الإخباري

لكي يعيش الإنسان حياة كاملة وسعيدة، عليه أن يختبر الحياة لحظة بلحظة بوعي وإدراك، وهذه حقيقة لا بد أن يتعلمها أطفالنا، ليكبروا ويتسلحوا بالسعادة.
تعليم أطفالنا الاستمتاع بالحياة ومعرفة القيمة الحقيقية للسعادة يساعد على بناء البصيرة عند الأطفال، ويحسن من المزاج ويقلل من نوبات الغضب ويزيد من الثقة بالذات ويحسن أيضا من التحصيل الأكاديمي والمهارات الاجتماعية، وفيما يلي طرق تعلم الأطفال عيش حياتهم بوعي لحظة بلحظة:
إن أفضل طريقة لتشجيع الطفل على تعلم سلوك إيجابي هي السماح لهم برؤيتكم تمارسونه. فإذا كنتم تمارسون التأمل وإذا كنتم ممن يحصون النعم، قوموا بذلك أمام الأطفال ودعوهم يسألونكم عن هذه التصرفات لكي تتأصل فيهم هذه السلوكيات الإيجابية.
ويمكن للأم أو الأب أن يمارس التأمل مع الأطفال ويشركهم تلك اللحظات لأنها الطريقة السليمة ليتعلم الطفل أهمية إدراك حياته، ويجب أن تكون لحظات التأمل قصيرة في البداية حتى لا يمل الطفل منها وتبدأ في الازدياد مع مرور الوقت.
ويمكن للأم أن تسأل أطفالها كل حسب عمره عن الأشياء التي تسعده في حياته وأن تشركهم الأشياء التي تسعدها لكي تصبح هذه العادة ممارسة يومية تجلب السعادة والامتنان.
كما يجب على الأم أن تشجع أطفالها على ملاحظة الأشياء من حولهم وأن تجعل هذا الأمر مسليا، ومن أفضل الطرق للتشجيع على التفكير وملاحظة الأشياء تعليمهم الفنون المختلفة كالحياكة وجعلهم يتأملون صوت الصنارة معا والألوان التي يختارونها لحياكة شيء محبب أو اختيار بعض الألوان ورسم أي شيء يخطر ببالهم وجعلهم يتأملون الألوان وملمس أنواع الألوان المختلفة وطرق مزجها، فهذه الأمور الصغيرة تعلم الأطفال الانتباه الى تفاصيل الأمور التي تجلب السعادة.
ومن أهم الأشياء التي تنمي السعادة في حياة الطفل جعلهم يمارسون مختلف أنواع الرياضات التي تنظم عملية التنفس لديهم، فعند ممارسة القفز على سبيل المثال، على الأم أن تطلب من أطفالها التوقف قليلا وإغماض أعينهم والإحساس بصوت ضربات القلب والتنفس، وهذه الملاحظات تنمي القدرات العقلية لدى الطفل وتمكنهم من الربط بين ممارسة الرياضة والصحة العقلية.
ومن المهم كذلك أن يتعلم الطفل فن الإنصات، ويمكن للأم تشجيع الأطفال على الاستماع الى صوت العصافير أو صوت الموسيقى، وطلب منهم شرح ما يشعرون به عند الاستماع الى تلك الأصوات. وكذلك تشجيعهم على الإحساس بالأشياء من حولهم كملمس ألعابهم والأسطح من حولهم، فهذه الملاحظات للطفل تنمي لديهم مهارات الحواس الخمس وتنشط لديهم عمل الدماغ.
ولعل أهم الأشياء التي يمكن تعليهما للطفال لاحتراف فن عيش الحياة لحظة بلحظة، جمعهم على مائدة الطعام وجعلهم يتناولون الوجبات ببطء لأن هذه الطريقة الصحية لتناول الوجبات وجعل الطفل يتذوق النكهات المختلفة للطعام، فهذه الطريقة تعلمهم الاستمتاع بكل ما حولهم في الحياة.
وحين يشعر الطفل بالغضب، تكون اللحظة الحاسمة لتعليم الطفل فن تجربة الحياة وما فيها من مشاعر، ولا يجب على الأم منع طفلها من أن يشعر بالعصبية أو الحزن أو منعه من البكاء، ويمكن أن تشعره أنها تتفهم سبب غضبه أو بكائه وتطلب منه أن يأخذ نفسا عميقا حتى لو بدا الأمر صعبا في البداية، لكن مع مواصلة طلب هذا الأمر سيتعلم الطفل أن يضبط غضبه ويتنفس ويفكر في الأسباب التي دفعته للشعور بالاستياء والسماح له بالتعبير عن الأمر الذي يشعره بالغضب أو الحزن، فهي أمور صحية تنمي المشاعر للإنسان.
كما يجب على الأم أو الأب الذهاب في نزهة مع الأطفال والمشي معهم وتشجيعهم على ملاحظة الأشياء من حولهم، وهي من الأشياء التي تجلب الهدوء الى النفس.

 









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .