تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الخميس 14 ديسمبر 2017  3:14  مساءاً

الجوكر المخدر والورقي كلاهما ينهيان اللعبة

التاريخ : Monday 07 November 2016
الوقت : 2:55 pm
روافد الأردن الإخباري

محمد أبو شيخة –
لا يوجد فرق بين جوكر لعبة الورق ” الشدة” وجوكر “السيجارة المخدرة” ، لكن الأخير اَشد فتكاً بالكائن الحي كونه مميتاً ، فكلاهما يشترك في أمر معين بإنهاء “اللعبة ” لصالح من يملكه مع اختلاف الهدف من كليهما..
فكرت الجوكر في لعبة الشدة مثلما هو معروف لدى المقامرين هو ملك الورق في لعبة الهاند وما شابه ، وعند إمتلاكه يمكنه من تسيد ساحة اللعب على الأرض من قوته وقباحة وجهه حيث أنه بواسطته يمكنه أكل الأخضر واليابس على الطاولة في لعبة الورق كالباصرة والهند وما شابههما.
فحاملها هنا يكون محظوظاً لأنه يمنحه الكسب في غالب الأحيان .
لكن الأمر عكس ذلك تماماً بالنسبة لشقيقه الجوكر المخدر الذي يعني التمادي في إمتلاكه المقامرة في حياة الشخص والآخرين من أمامه حتى ولو كان أقرب الناس إليه من أب وأم وأخت وإبن وإبنة وهكذا حيث يُصَيِّر الإنسان إلى ألعوبة بين يديه حيث أنه من شدة تأثيره عليه يهيئ له أن رأس الإنسان الذي أمامه كرأس حيوان والمبنى العملاق كعلبة كبريت والكثير من التهيؤات المميتة التي لا أول لها ولا آخر .
الجوكر أصبح بلدي وليس مستورد ورخيص الثمن عكس” الخروف ” ، والمواد التي يصنع منها  متوفرة في الاسواق وسهلة شراؤها وتصنيعها اذا اصبح هو المسيطر وبمتناول أيدي الجميع على كافة أنواعه واشكاله ، فمتعاطيه يصبح بلا رحمة ولا فرق بينه وبين تنظيم “داعش” الإرهابي والغني عن التعريف ، كما حصل يوم الخميس الماضي ، جريمة بشعة نفذها ذئب بشري بقطع رأس والدته وتشويه وجهها في عمان ، نتيجة لتناوله مادة المخدر من ماركة الجوكر وربما كان على والدته الإقدام على مساعدة إبنها بالإبلاغ عنه حتى ولو كان “الضنى غالياً ” لكن وكما يقول المثل فقد سبق السيف العذل وحصل ما حصل.
وهنا لي كلمة أن حوادث السير وجرائم القتل والإغتصاب على الأغلب تحصل نتيجة وقوع فاعليها تحت تأثير المخدرات بشكل يومي واكاد أجزم بلحظة كتابة المقال أن حادثاً أو جريمة  سيحصلان نتيجة تأثير المتعاطي أياً كان المخدر .
من هنا بدأ اللاعب الرئيسي الناطق الإعلامي بإسم مكافحة المخدرات “أنس الطنطاوي” منذ أعوام  وجميع العاملين وبالإيعاز من مدير المكافحة  أنور الطراونة  التحذير النابع من إحساسهم الأمني من خطر سيجارة الجوكر المخدرة والقاتلة وتسليط الضوء عليها  وتبين شدة خطرها عن طريق توعية المواطنين بورشات العمل في الجامعات والمدارس وايضاً لكافة عمال وأصحاب المهن عن طريق “السوشيل ميديا” الطنطاوي الذي بذل جهود جبارة لتوعية الأهل وأبنائهم وايضاً تطمينهم بتسليم أي شخص إن كان إبنهم أو جارهم يتعاطى المخدرات لمعالجته وبسرية تامة .
إذا تقع مسؤولية كبيرة على الأهل لمراقبة أبنائهم لتلاشي جريمة قادمة من أقرب الناس لهم .
وأصبح الجوكر يعد واحداً من المشكلات الأسرية التي تهدد الأمن الأسري والإجتماعي بعد تلك الحادثة الشنيعة حيث أخذت بعض الأسر تراقب أبناءها وتحركاتهم ولون أعينهم ، رغم أن إدارة المكافحة حذرت من الجوكر ومخاطره منذ أعوام لكن “نحن نحترس من المشكلة بعد حدوث الجريمة “, على الجميع يعي تماما ان المتعاطي للجوكر سيجعله عبدا ذليلا وانتحاراً بطيئاً حسب الجرعة, فعلينا كإعلام وصحافة ومؤسسات المجتمع المدني بمساندة إدارة المكافحة التي لديها العديد من مراكز علاج المدمنين.
اما في حالة ضبط المتعاطي لمادة الجوكر بغض النظر عن العمر فيجب إعادة تأهيله ومحاسبته بالسجن هو والمروج بتعديل القانون الذي تم تمريره لمجلس النواب 17 بضبط  المتعاطي للمرة الأولى بعدم معاقبته لكن بعد تلك الحادثة علينا المطالبة بتعديل القانون بمعاقبة المتعاطي والمروج بالسجن اقلها 10 أعوام للمرة الأولى حتى يفكر الف مرة قبل تعاطي الجوكر .
تفكك الأسري , رفاق السوء , انشغال الأهل عن أبنائهم كلها اعذار تخلق كمبررات للذي يحصل والبعض يقول أن المتعاطي لديه عذره بسبب الأوضاع الإقتصادية في الدولة والبطالة أيضا  وعليه ان يتعاطى حتى يعيش في عالمه الخاص ويبتعد عن حياته اليومية ,   بالمقابل هناك الكثير من أولاد الذوات الذين يتعاطون المخدرات بشكل جنوني الذي يسبب بجرعته الزائدة لمتعاطيه نهايه الموت أو القتل.
أما انواع المخدرات المهربة فإنها تقع على عاتق حرس الحدود الذين يضبطون بشكل يومي كميات هائلة من جميع أنواع المخدرات ولن ننسى قبل أشهر ضبط  13 مليون حبة كبتاجون في عمان فهي أكبر عملية تهريب مخدرات بتاريخ الأردن ولولا جهود إدارة المكافحة وعامليها لأغرقت عمان كما أغرقت بمياه الأمطار سابقاً .









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .