تواصل معنا عبر :

أخبار روافد
الأحد 24 ايلول 2017  3:22  مساءاً

تحويل الفكر إلى واقع!

طارق مصاروة

التاريخ : Tuesday 25 October 2016
الوقت : 9:00 am
روافد الأردن الإخباري

اعجبني رأي العزيز د. ممدوح العبادي في تبني الاردنيين للورقة السادسة التي اطلقها قائد الوطن، وذلك بأخذ اسسها، والتركيز عليها، وتشكيل لجان شعبية لمناقشتها وتقديمها للحكومة لتأخذ شكل القانون أو النظام. فالأفكار الخلاّقة ليست ترفاً فكرياً نقرأه ونمتدحه.. ونمضي الى يومياتنا المعتادة، وانما يجب على عقلاء الامة، واهل الهمة تحويلها الى سلوك مقونن تنفذه حكومات رشيدة، وجهاز اداري من اهل العزم.

لقد دلنا قائد الوطن الى ما كان طرحه د. العبادي فأمر بتشكيل لجنة لتطوير الاجراءات القضائية تضم نخبة من القانونيين والاداريين واصحاب التجربة، هدفها تسهيل التقاضي، وحماية المواطن، واثراء المجتمع بروح العدالة.

لقد كنا اقترحنا على بعض السادة الوزراء بدء الاصلاح القضائي بمحاكم صلح على الطريقة الأميركية والأوروبية، حيث يحاول القاضي والمحامي وطرفا التقاضي حلّ المشكل دون اجراءات المحاكم الطويلة المعقدة ومثل هذه الجلسات الاشبه بالجلسات العشائرية، توفر على المحاكم اجراءات طويلة ومكلفة، فلنتصور دعوى يقيمها مواطن على جاره لتحصيل دين قيمته خمسون دينارا.. لنتصور كم من الوقت يأخذه التقاضي امام محكمة الصلح، وتأجيل الجلسات، وحضور الطرفين المتكرر، ومشكل موقف السيارة، وربما دفع مخالفة سير، وتضييع وقت المتقاضين والمحكمة، وكان من الممكن حل المشكل امام المحكمة الاولية الاشبه بجلسة المصالحة.

هناك مئات الاجراءات الامنية المتصلة بالقضاء فاطلاق سراح موقوف في قضية تم البت فيها، كان يأخذ دورانه على جميع مخافر المدينة، فيما اذا كان مطلوبا في تهم اخرى، مع ان أتمتة قوائم المطلوبين تمكن الامن من التحقق خلال دقائق.

وهناك مئات المشاكل في تحصيل الدين او بيع العقار الكافل للدين، او سهولة تحويل المتهم الى التوقيف في قضايا لا تستحق الذهاب الى الحبس اذا كان المطلوب يمكن ضمان حضوره للمحكمة بالكفالة.

الافكار التي طرحها جلالة الملك على شعبه ليست اوامر او مقترحات يمكن تمريرها على مجلس الوزراء لتصبح قوانين، وإنما ارادها صاحب القرار ان نضعها امام المواطنين ليشاركوا في انفاذها. وهذا قمة احترام جلالته للرأي العام، ولمبادرات المواطن في تحويل الفكرة الرائدة الى مشروع قانون تنظمه الحكومة وتعرضه على مجلس الامة.

بدل الكلام الكثير الذي يذهب مع الريح، فلنبدأ بتحويل الكلام الى قوة شعبية قادرة على التغيير، فالقعود سهل، والتذمر سهل، وبث الاحقاد سهل، وانتظار المعجزة من خارج الوطن سهل، لكن حب الوطن والولاء له شيء اخر.

 









تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' روافد الأردن الإخباري ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .