قطع الأعناق وقطع الكهرباء

طلعت شناعة
القيتُ القبض عليه بالجُرم المشهود.
انه موظف شركة الكهرباء الذي « قطع الكهرباء « عن بيتنا ظهر أمس الأول.
فقد هبطتُ على الدّرَج نحو كراج العمارة كي اتفقد « « خزانة القاطع «.. ورأيتُ الشاب ينظر في جهاز كان معه ويتابع « فصل التيار « عن المشتركين في عمالتها.
كان يفعل ذلك ( بدم بارد ).. وكأنه يلعب « بليه ستيشن « او كأنه يلتهم برتقالة.
تفاجأ بوقوفي فوق رأسه تماما.
قلت له : مسكتك متلبّس.
شو بتساوي؟
قال : بأفصِل الكهربا.!
قلت : احنا دافعين الفاتورة امبارح..
وتاكدتُ من زوجتي كان ذلك عبر مكالمة تمت امامه.
عاد الى أوراقه وجهازه وقال:
فعلا.. مظبوط انتم دافعين.
قلت له بعد أن شعرت أنني « اجهزتُ» وانتصرت عليه:
* يعني لو ذبحتك هلاّ في حدا بيلومني؟
واضفتُ:
كيف بتقطع عنا الكهربا واحنا دافعين كل الفواتير اللي علينا..
وقبل أن يفتح فمه ؛ تابعتُ كلامي:
مش حرام عليك ؟.. وردّ بهدوء يُحسد عليه:
انا عبد مأمور.. بيقولوا لي اقطع .. باقطع.
...
كنّا في « بيت الدّرَج «
وانتهى الحوار.. من طرفي
لكن الرجل تابع عمله مع السكّان الاخرين ..
كان يقطع الكهرباء ..كما أسلفت
بدم بارد وكأنه يقشّر برتقالة..!